بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٦ - الروايات التي استدل بها على تحقق الاستطاعة بالمال المقترض
هذا ولكن مع ذلك يصعب الاعتماد أيضاً على ما يتفرد ابن داود بنقله عن رجال الشيخ، لأن كتابه كثير الخطأ والتصحيف كما هو واضح للمراجع، ومن هنا فلا اطمئنان بورود التوثيق المذكور في رجال الشيخ.
وأما طبقة الهاشمي فهي أيضاً لا تخلو من إشكال، فقد عدَّه النجاشي [١] ممن روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ٨ وحكى ذلك أيضاً عن أبي العباس ابن سعيد وهو ابن عقدة، ومقتضى ذلك أنه من رجال الطبقة الرابعة، ولكن البرقي [٢] عدَّه من أصحاب الصادق والكاظم ٨ كما أن الشيخ [٣] عده في أصحاب الصادق ٧ فقط. ومقتضى ذلك كونه من رجال الطبقة الخامسة.
وقد يرجح ما ذكره ابن عقدة والنجاشي لأنهما أكثر خبرة وأزيد دقة.
ولكن مقتضى الشواهد هو صحة ما ذكره البرقي والشيخ, فإنه لم تلاحظ رواية للرجل عن الباقر ٧ ، وأما روايته عن الكاظم فهي كثيرة بل لا رواية له عن من سواه من الأئمة : ، وأيضاً طبقة الذين يروي عنهم ورووا عنه تقتضي كونه من الطبقة الخامسة دون الرابعة، فليتدبر.
وأما كون الهاشمي صاحب كتاب أو لا فقد اختلف بشأنه الشيخ والنجاشي، حيث ذكر الشيخ [٤] أن له كتاباً ورواه بإسناده عن أبي المفضل عن حُميد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي، ولكن قال النجاشي [٥] معرّضاً بما ذكره الشيخ: (ليس له كتاب، والكتاب الذي ينسب إلى عبد الملك بن عتبة هو لعبد الملك بن عتبة النخعي).
ولكن المحدث النوري (رحمه الله) [٦] حمل ما ذكره النجاشي على عدم اطلاعه
[١] رجال النجاشي ص:٢٣٩.
[٢] رجال البرقي ص:٤٨.
[٣] رجال الطوسي ص:٢٣٨.
[٤] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:١١٠.
[٥] رجال النجاشي ص:٢٣٩.
[٦] مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٤ ص:٤٤٩.