بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٧ - حكم ما إذا أحرز المكلف أنه لو صرف ماله في أداء الحج لأصبح فقيراً غير قادر على تأمين نفقته ونفقة عياله بعد الرجوع منه
وذكر السيد الداماد (قدس سره) [١] أنه (معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيع والاستقامة. والعامة أيضاً مثنون عليه مطبقون على فضله وثقته مقروناً بجلالته مع اعترافهم بتشيعه).
وحكي عن الشيخ البهائي (قدس سره) [٢] أنه قال: (كان إمامي المذهب كما هو مذكور في كتب المخالفين).
وقال المحقق الوحيد البهبهاني (قدس سره) [٣] : (يظهر من رواياته كونه شيعياً منقطعاً إليهم مخلصاً مع كونه فاضلاً نبيلاً).
وقال السيد الأستاذ (قدس سره) [٤] : (يكفي في الاعتماد على روايته جلالته وعظمته عند الصادق ٧ وبذلك كان من خواص أصحابه).
وحيث إن الرجل ممن كثر وقوعه في أسانيد رواياتنا فلا بأس بالتعرض لحاله من عدة جهات ..
الجهة الأولى: في مذهبه.
والظاهر أنه لا ينبغي الشك في أنه كان على درجة من التشيع، وإن أنكر ذلك الذهبي في بعض كلماته [٥] حيث علّق على قول العجلي: (كان فيه تشيع) بقوله: (كذا قال، وليس هذا بصحيح عنه بلى كان صاحب سنة).
ولكنه روى في موضع آخر [٦] خبراً عن الأعمش عن شقيق أن حذيفة أشار إلى أبي موسى الأشعري بأنه منافق، فعقّب عليه بأن الأعمش رمي بيسير تشيع فما أدري!
وكيفما كان فلا عبرة بإنكار الذهبي تشيع الأعمش بعد تنصيص غير
[١] الرواشح السماوية ص:١٣٢.
[٢] الرسائل الرجالية ج:١ ص:١٣٩.
[٣] تعليقة على منهج المقال ص:١٩٥.
[٤] معجم رجال الحديث ج:٨ ص:٢٨٣ ط:نجف.
[٥] تاريخ الإسلام ج:٩ ص:١٦٣.
[٦] سير أعلام النبلاء ج:٢ ص:٣٩٤.