بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٩ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
ونـظـير ذلك مـا أورده المـحدث النـوري في خـاتمة المسـتـدرك [١] , ولكـن في المطبوعة النجفية [٢] والقمية [٣] من الكامل هكذا: (يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين) وفي المطبوعة الطهرانية [٤] هكذا: (يؤثر ذلك عنهم : المذكورين).
وكيفما كان فلا بد من البحث عن مفاد كل من المقطعين ..
١ ــ أما (المقطع الأول) فقد استظهر غير واحد دلالته على أن جميع من وقعوا في سلسلة أسانيد الأحاديث المنتهية إلى المعصومين : في كامل الزيارات هم من (ثقات أصحابنا الإمامية).
ويمكن تقريب ذلك بأن قوله (قدس سره) : (ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا) وإن كان لا يقتضي في حدّ ذاته شمول التوثيق لجميع من وقعوا في الأسانيد، لصدق التعبير المذكور ولو كان الثقة منهم خصوص مشايخه بلا واسطة، إذ يصح أن يقال في مثل ذلك: إن الأحاديث المروية بطريقهم قد وصلت من جهة الثقات من أصحابنا. ولكن حيث إن من الواضح جداً أن التعبير بـ(الثقات من أصحابنا) قد ذكره (رحمه الله) لإضفاء الاعتبار والمقبولية على أحاديث كتابه، ولا يتحقق ذلك بمجرد كون المشايخ المباشرين له من الثقات من دون أن يكون من بعدهم من الثقات أيضاً، كان ذلك قرينة على أن مقصوده وثاقة جميع رواة تلك الأسانيد.
إن قيل: إن أقصى ما يدل عليه اختيار التعبير المذكور هو كون المؤلف بصدد إضفاء درجة من الاعتبار على روايات كتابه، وهي تحصل بكونها منقولة له من قبل المشايخ الثقات. وأما اعتبارها التام المنوط بوثاقة جميع الرواة فذلك أمر آخر ليس في استخدام التعبير بـ(الثقاة من أصحابنا) دلالة عليه.
قلت: إن الرواية التي تمرّ بوسائط متعددة إلى المعصوم ٧ لا يجدي في
[١] مستدرك الوسائل (الخاتمة) ص:٥٢٣ ط:حجر. ولكن في الطبعة الجديدة (ج:٣ ص:٢٥١) مثل ما في المطبوعة النجفية!
[٢] كامل الزيارات (بتصحيح العلامة الأميني (قدس سره) ط:المطبعة المرتضوية النجف الأشرف) ص:٤.
[٣] كامل الزيارات (بتحقيق الشيخ جواد القيومي مؤسسة نشر الفقاهة ــ قم) ص:٣٧.
[٤] كامل الزيارات (بإشراف علي أكبر الغفاري مكتبة الصدوق ــ طهران) المقدمة ص:١٥ــ١٦.