بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٤ - المسألة ٣٨ حكم ما إذا كان له مال غائب يفي بنفقات الحج
التصرف فيه بطريقة لا محذور فيها، كما إذا كان من بيده المال غاصباً وتمكن من إلزامه برفع يده عن المال ــ ولو بمراجعة الحاكم غير الشرعي إذا توقف عليها استنقاذ الحق ــ فإنه مع التمكن من ذلك من دون ضرر أو حرج رافع للتكليف يُعد مستطيعاً أيضاً.
وهكذا إذا كان من بيده المال جاحداً له، وبني على عدم اختصاص حق التقاصّ بالدين بل بشموله للعين المغتصبة إذا جحدها الغاصب ــ كما هو مقتضى إطلاق بعض النصوص [١] ــ فإنه مع قدرته على التقاصّ من أموال الغاصب واستحصال بدل ماله منها يُعدّ مستطيعاً فيجب عليه الحج.
والحاصل: أنه يكفي في تحقق الاستطاعة بالمال الغائب القدرة على تحصيل التمكن من التصرف فيه أو تحصيل بدله، ولا يشترط التمكن الفعلي من التصرف فيه بحيث لو لم يكن متمكناً من التصرف الفعلي ولكنه كان قادراً على تحصيل ذلك لا يجب عليه الحج، بل يجب عليه الحج في هذه الصورة، بل حتى لو كان قادراً على تحصيل البدل كما تقدم.
وبذلك يظهر أن عبارة السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن لا تخلو من شيء من القصور.
[١] لاحظ من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١١٥، وتهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٤٧.