بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١٢ - حكم ما إذا أحرز المكلف أنه لو صرف ماله في أداء الحج لأصبح فقيراً غير قادر على تأمين نفقته ونفقة عياله بعد الرجوع منه
في عدد من الرواة فهي لا تبلغ حدّ التضافر فضلاً عن التواتر فإنه يشكل البناء على ثبوت رواية الأعمش عن الصادق ٧ .
وأما عدّ الشيخ (قدس سره) إياه من أصحابه ٧ فهو مما لا يمكن الاعتماد عليه أيضاً، فإن الممارس المتتبع يعلم أن الشيخ (قدس سره) قد اعتمد في جملة ممن أورد أسماءهم في أصحاب الأئمة : على ملاحظة أسانيد الكتب والروايات, فإذا وجد سنداً ورد فيه فلان عن الصادق ٧ اكتفى بذلك في ذكره في أصحابه, وليس كل ما ذكره مستنداً إلى ما ورد في المصادر الرجالية التي كانت في متناول يديه، ولذلك وقع في أخطاء غير قليلة نبّه عليها المحققون.
وأما عدّ الأعمش في كلام ابن شهرآشوب من خواص الإمام الصادق ٧ فلا يبعد أن يكون مستنداً إلى جملة من الروايات التي هي بمضامين لا يناسب أن يتداولها الإمام ٧ مع غير أصحابه من الإمامية، بل وإن بعضها مما لا يناسب ذكره إلا للخواص منهم، وقد ورد في رواية [١] أنه قال: قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد ٧ : ((هذا من مكنون العلم ومخزونه لا تخرجه إلا إلى أهله)). فمن القريب جداً اعتماد ابن شهرآشوب على هذه الروايات في ما ذكره من أنه من خواص الإمام ٧ كما وجدنا مثله في كلمات غيره كالسيد الأستاذ (قدس سره) كما سبق النقل عنه.
هذا مع أن ابن شهراشوب (رحمه الله) قد ذكره في عداد أناس آخرين يصعب القول في كثير منهم أنهم من خواص الإمام ٧ ، بل إن بعضهم أصلاً ليس من الإمامية، كسفيان بن عيينة وسلمة بن دينار وعبد الرحمن بن عبد العزيز المدني، فليلاحظ.
الجهة الثالثة: في وثاقته.
ولإثباتها طريقان ..
الأول: أنه ممن وثقه علماء الجمهور بالرغم من اعترافهم بتشيعه كما تقدم, ومن المعلوم أنهم يتنصلون عن توثيق الشيعي بل عن توثيق من يرمى
[١] المحتضر ص:٢٥٦.