بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٥ - الروايات التي استدل بها على تحقق الاستطاعة بالمال المقترض
عن التوثيق [١] .
واستظهر السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] أن ما ورد في رجال ابن داود سهو، ولا سيما مع خلو خلاصة العلامة أيضاً من التوثيق.
ولكن هذا الكلام لا يخلو من مناقشة، فإن ابن داود كان لديه نسخة رجال الشيخ بخط يده الكريمة، وينقل عنها مراراً [٣] ، فما يورده عن هذا الكتاب ينبغي أن يختلف في الاعتبار عما ينقله الآخرون، فإن النسخة الأصل من أي كتاب لا يقاس بها النسخ المستنسخة عليها بواسطة أو أكثر حيث تكون في معرض الزيادة والنقصان والتصحيف والتحريف كما هو واضح للممارس.
وأما عدم وجود التوثيق في الخلاصة [٤] فليس بذي أهمية، فإن العلامة (قدس سره) كان يعتمد غالباً في نقل نصوص الرجاليين على كتاب أستاذه ابن طاووس وهو (حلّ الإشكال)، ولذلك وقع في عدة أخطاء نبه على بعضها المحقق صاحب المعالم في هوامشه على التحرير الطاووسي [٥] وفي كتابه الآخر منتقى الجمان [٦] ، ويحتمل أن ابن طاووس غفل عن ذكر التوثيق أو لم يكن التوثيق في نسخته أيضاً فلذلك لم يورده في حل الإشكال، والعلامة (قدس سره) تبعه في ذلك.
[١] رجال الطوسي ص:٢٣٨.
[٢] معجم رجال الحديث ج:١١ ص:٢٧ ط:نجف.
[٣] لاحظ رجال ابن داود (ص:٢١١): وفيها (كذا ضبطه الشيخ أبو جعفر (رحمه الله) بخطه في كتاب الرجال). و(ص:٤٦٦) وفيها: (رأيته بخط الشيخ أبي جعفر (رحمه الله) في كتاب الرجال له). و(ص:٢٨٠) وفيها: (كذا رأيته بخط الشيخ أبي جعفر في رجال الصادق ٧ ). و(ص:٣٥٢) وفيها: (كذا في خط الشيخ أبي جعفر في رجال النبي ٦ ). ونحو ذلك ما في ص:٢٢٤، ٢٢٦، ٢٧٣، ٣٩٥، ٤٢١، ٤٧٠.
[٤] خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ص:١١٥.
[٥] لاحظ التحرير الطاووسي ص:١٧، ١٠٢، ٢٠٩، ٢٨٣، ٦١٣، ٦٥٣، ٦٦٢.
[٦] لاحظ منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:١ ص:١٨، وفيه: الذي تحققته من حال العلامة (رحمه الله) أنه كثير التتبع للسيد بحيث يقوى في الظن أنه لم يكن يتجاوز كتابه في المراجعة لكلام السلف غالباً, ثم نقل ما وقع له في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع من الاشتباه تبعاً للسيد ابن طاووس. ولاحظ ج:١ ص:١٩، ٣٨.