بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥٢ - المسألة ٢٦ إذا كان ما يملكه ديناً على ذمة آخر فمتى يُعدّ مستطيعاً للحج؟
(مسألة ٢٦): إذا كان ما يملكه ديناً على ذمة شخص وكان الدين حالاً وجبت عليه المطالبة. فإن كان المدين مماطلاً وجب إجباره على الأداء. وإن توقف تحصيله على الرجوع إلى المحاكم العرفية لزم ذلك. كما تجب المطالبة فيما إذا كان الدين مؤجلاً ولكن المدين يؤديه لو طالبه. وأما إذا كان المدين معسراً أو مماطلاً ولا يمكن إجباره، أو كان الإجبار مستلزماً للحرج، أو كان الدين مؤجلاً والمدين لا يسمح بأداء ذلك قبل الأجل، ففي جميع ذلك إن أمكنه بيع الدين بما يفي بمصارف الحج ولو بضميمة ما عنده من المال ولم يكن في ذلك ضرر ولا حرج وجب البيع، وإلا لم يجب(١).
________________________
(١) إذا كان الشخص يملك ديناً على ذمة غيره وكان محتاجاً إليه في نفقة الحج ــ كلاً أو بعضاً ــ فإنه قد يفرض كون دينه حالاً وقد يفرض كونه مؤجلاً، فيقع الكلام في موردين ..
(المورد الأول): في الدين الحالّ.
وهاهنا قد يفرض كون المدين ملياً متمكناً من أداء الدين من دون عسر وحرج، وقد يفرض كونه معسراً لا يتمكن من ذلك إلا بحرج ومشقة كأن يبيع دار سكناه أو أثاث منزله أو نحو ذلك مما يحتاج إليه في معاشه.
أما إذا كان ملياً فهناك عدة حالات يمكن أن يعدّ فيها الدائن مستطيعاً ..
الحالة الأولى: إذا كان المدين باذلاً للدين في حال المطالبة بأدائه.
الحالة الثانية: إذا كان المدين غير معترف بالدين أو كان مماطلاً في أدائه