بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٨ - الروايات التي استدل بها على تحقق الاستطاعة بالمال المقترض
عبد الله بن جبلة.
وثانياً: أن من روى الحسن بن محمد بن سماعة كتابه ــ بواسطة محذوفة الاسم في الفهرست ــ هو عبد الملك بن عتبة النخعي دون الهاشمي.
والحاصل: أن ما ذكره النجاشي من عدم كون الهاشمي صاحب كتاب هو أولى بالقبول مما ذكره الشيخ، فإنه مضافاً إلى أضبطية النجاشي وكونه ناظراً إلى كلام الشيخ يمكن الاستشهاد على خطأ ما ذكره الشيخ بالسند المذكور في الكافي، فليتدبر.
هذا ثم إنه بعد أن تبين أن النخعي والهاشمي من طبقة واحدة، وهي الطبقة الخامسة، وأن الأول موثق دون الثاني، ينبغي البحث عمن يحمل عليه (عبد الملك بن عتبة) في موارد ذكره في الأسانيد من دون تقييد.
قال السيد الأستاذ (قدس سره) [١] : إنه يحمل على النخعي، لأنه صاحب كتاب، فهو المعروف المشهور. واستثنى من ذلك ما إذا كان الراوي عنه علي بن الحكم لأنه روى عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي كثيراً.
أقول: قد تقدم مراراً أن كون راوٍ صاحب كتاب لا يقتضي شهرته وانصراف الاسم عند الإطلاق إليه، وكم من صاحب كتاب ليس بمشهور، وكم من مشهور ليس صاحب كتاب. والظاهر أن الهاشمي لم يكن أقل شهرة من النخعي كما يعلم ذلك بمراجعة الأسانيد.
وأما كون من يروي عنه علي بن الحكم هو الهاشمي دون النخعي فإنه صحيح، إذ روى عن الهاشمي في العديد من الموارد [٢] ولم ترد روايته عن النخعي في شيء منها.
وينبغي أن يضاف إلى هذا أنه إذا كان الراوي عن عبد الملك بن عتبة هو عبد الله بن جبلة ــ كما في موضع من الكافي والتهذيب [٣] ــ فهو النخعي دون
[١] معجم رجال الحديث ج:١١ ص:٢٧ ط:نجف.
[٢] لاحظ الكافي ج:٤ ص:١١٦، ج:٥ ص:١٣٤، ٢٤٥، وتهذيب الأحكام ج:١ ص:٣٧٢، ٤٣٦.
[٣] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٢٢٩، وتهذيب الأحكام ج:٧ ص:١١٥.