بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٢ - الروايات التي استدل بها على تحقق الاستطاعة بالمال المقترض
للمقترض ما يمكن أن يؤدى منه دينه إن مات قبل أدائه كأن تكون له دار سكنى أو ضيعة يرتزق منها ونحو ذلك.
وقد يناقش في اعتبار هذه الرواية من جهة عدم توثيق موسى بن بكر في كتب الرجال، إلا إن هذه المناقشة غير واردة على المسلك المختار من وثاقة مشايخ ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، فإن موسى بن بكر منهم [١] .
واستدل السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] على وثاقته بما ورد في معتبرة الحسن بن محمد بن سماعة [٣] قال: دفع إليّ صفوان كتاباً لموسى بن بكر، فقال لي: هذا سماعي من موسى بن بكر، وقرأته عليه، فإذا فيه: موسى بن بكر عن علي بن سعيد عن زرارة قال: هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا عن أبي عبد الله وعن أبي جعفر ٨ أنهما سئلا عن امرأة تركت زوجها وأمها وابنتيها. فقال: ((للزوج الربع، وللأم السدس، وللابنتين ما بقي ..)).
ومبنى الاستدلال بها هو رجوع الضمير في قوله: (قال: هذا ..) إلى صفوان، وكون المشار إليه بلفظ (هذا) هو كتاب موسى بن بكر، ومعنى قوله: (مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا) هو أن هذا الكتاب مما لا خلاف في اعتباره عند الأصحاب, ومن الواضح أن من يكون كتابه معتبراً بهذه المثابة فإنه لا يكون إلا ثقة، وهذا هو المطلوب.
ولكن هذا الكلام غريب جداً من مثله (رضوان الله عليه) ، لوضوح أن الضمير في قوله: (قال) إنما يرجع إلى زرارة، والمشار إليه بلفظة (هذا) إنما هو ما حكاه زرارة عن أبي عبد الله وأبي جعفر ٨ من الأحكام المذكورة في الرواية. أي أن زرارة قال: إن ما يرويه عنهما ٨ من أحكام الإرث الآتية هو مما لا اختلاف فيه عند أصحابنا.
[١] لاحظ فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:١٦٢.
[٢] معجم رجال الحديث ج:١٩ ص:٣٧ ط:نجف.
[٣] الكافي ج:٧ ص:٩٧.