بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٥ - حكم السعي في الثوب المغصوب أو على العربة المغصوبة
وفهرست ابن النديم وفهرست ابن بطة وفهرست حُميد بن زياد تحت عنوان واحد إذا كان الاتحاد أمراً واضحاً تماماً، وأحياناً يغفل فيكرر العنوان الواحد كما في إبراهيم بن محمد الأشعري وإسماعيل بن أبان ومحمد بن إسحاق بن عمار ومحمد بن إسماعيل بن بزيع ومحمد بن بندار بن عاصم الذهلي وغيرهم.
وأما مع وجود أدنى شك في وحدة المراد من العناوين المذكورة في الفهارس فيورد كل واحد منها على حدة، وأحياناً يعقب ذلك بالتنبيه على احتمال الاتحاد، كما صنع ذلك في فضيل الأعور وفضيل بن عثمان الصيرفي قائلاً [١] : (وأظن أنهما واحد).
هذه هي طريقة الشيخ في كتاب الفهرست، ومقتضاها أنه لو كان قد وجد ذكراً لسالم بن أبي سلمة السجستاني في بعض الفهارس أن يفرد له ترجمة مستقلة لا أن يدمجها في ترجمة سالم بن مكرم لمجرد الاتحاد بينهما في الاسم وكنية الأب.
والحاصل: أنه لا سبيل إلى البناء على أن تضعيف الشيخ (قدس سره) لسالم بن مكرم إنما هو من جهة توهم اتحاده مع سالم بن أبي سلمة السجستاني، فتدبر.
(الوجه الثالث): ما نبّه عليه المحقق البهبهاني (قدس سره) [٢] حيث ذكر قول الشيخ في الاستبصار من (أن أبي خديجة ضعيف عند أصحاب الحديث لما لا احتياج إلى ذكره). وعقب عليه بقوله: (وهذا يشير إلى أن سبب الضعف شيء معروف عندهم كنفسه، وغير خفي أنه ليس شيء معروف إلا ما نقله الكشي).
ومقصوده هو ما ذكره الكشي [٣] من (أن سالم كان من أصحاب أبي الخطاب، وكان في المسجد يوم بعث عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس ــ وكان عامل المنصور على الكوفة ــ إلى أبي الخطاب لما بلغه أنهم قد أظهروا الإباحات ودعوا الناس إلى نبوة أبي الخطاب، وأنهم يجتمعون في المسجد
[١] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٢٠٠.
[٢] التعليقة على منهج المقال ص:١٨٧ (بتصرف).
[٣] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٦٤١.