بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٨ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
الأخرى غير المتعلقة بالزيارة كثيرة في الكتاب، ومن المستبعد اعتناؤه بتوثيق رواة أبواب الزيارات فقط.
ويمكن أن يناقش في الوجه الخامس بأنه لا يعدو كونه مجرد اقتراح للتخلص عما هو واضح ــ كما سيأتي ــ من عدم إرادة ابن قولويه من توثيق جميع رواة كتابه، وإلا فهو خالٍ عن أي شاهد ولا يعرف له نظير من عمل المتقدمين.
ب ــ وأما القول الثاني فهو مخالف لظاهر المقطع الأول من كلام ابن قولويه لو لوحظ في حدّ ذاته, وكذا لو لوحظ مع ما هو المرجح في تفسير المقطع الثاني حسب ما علم مما سبق.
وبذلك يظهر أن ما أفاده غير واحد منهم السيد الأستاذ (قدس سره) في بعض كلماته [١] من أن وثاقة مشايخ ابن قولويه هو القدر المتيقن من التوثيق الذي تضمنته عبارته غير تام.
كما أن ما أفاده في بيان (استدراك حول إسناد كامل الزيارات) من أنه صوناً لكلام ابن قولويه (قدس سره) عن الإخبار بما لا واقع له لم يكن بد من حمل العبارة على خلاف ظاهرها بإرادة مشايخه خاصة, مما لا يمكن المساعدة عليه.
ج ــ وعلى ذلك فالمتعين في مفاد ما ذكره ابن قولويه (رحمه الله) في مقدمة الكامل هو القول الثالث، والله العالم.
المقام الثاني: في ما تقتضيه القرائن الخارجية في تأييد أو نفي كل من الأقوال الثلاثة المتقدمة.
ويقع الكلام في موارد ..
المورد الأول: أنه لو بني على استظهار القول الأول ــ بأحد وجوهه الثلاثة الأول ــ من كلام ابن قولويه (رحمه الله) فهل هناك من قرينة تقتضي خلافه أو لا؟
ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) في البيان المشار إليه آنفاً في وجه عدوله عن القول
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الصلاة) ج:٤ ص:٢٧٩.