بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٣ - المسألة ٢٩ لا يعتبر في الاستطاعة الملكية اللازمة بل تكفي المتزلزلة
بعدم الفسخ ولم يكتفِ بالوثوق، ولم يظهر وجهه، فإن الوثوق المعبّر عنه بالاطمئنان أيضاً هو العلم العادي الذي جرت السيرة العقلائية على حجيته كما مرّ في بحث سابق [١] .
القول الثالث: تحقق الاستطاعة بالملكية المتزلزلة مراعىً بعدم الفسخ، فإن فسخ قبل تمام الأعمال كشف عن عدم الاستطاعة، وهذا ما ذكره السيد الأصفهاني (قدس سره) [٢] ، وهو الذي يظهر من السيد الحكيم (قدس سره) [٣] .
وقد التزم بمثله السيد الخوانساري (قدس سره) [٤] ولكنه أضاف: (وكذا لو فسخ بعد تمام الحج كشف عن عدم كونه حجة الإسلام).
القول الرابع: تحقق الاستطاعة بالملكية المتزلزلة مطلقاً، أي وإن فسخ ذو الخيار، وهذا اختيار السيد الأستاذ (قدس سره) [٥] قائلاً: إن القطع بالفسخ لا يمنع من تحقق الاستطاعة الفعلية فضلاً عن الشك فيه.
وينبغي البحث عن حكم هذه الصورة تارة بناءً على اشتراط الاستطاعة الشرعية الخاصة في وجوب الحج، وأخرى بناءً على اشتراط الاستطاعة العرفية في وجوبه.
أ ــ أما بناءً على اشتراط الاستطاعة الشرعية الخاصة المتمثلة في الأمور المذكورة في الروايات بعناوينها فيمكن أن يقال: إنها متحققة في المقام، إذ يصدق أن له زاداً وراحلة أو أن عنده مالاً أو له ما يحج به ونحو ذلك.
ولكن يبدو أن السيد صاحب العروة (قدس سره) يرى انصراف الروايات المشتملة على ذكر الزاد والراحلة ــ مثلاً ــ إلى من يملكهما بالملكية المستقرة ولا تشمل ما إذا كانت ملكيته لهما متزلزلة وفي معرض الزوال.
[١] لاحظ ج:١ ص:٣٢٨.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٨٩ التعليقة:٣.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:١١٣.
[٤] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٨٩ التعليقة:٣.
[٥] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:١ ص:١٤٣.