بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٤ - حكم ما إذا اشترى الهدي بمال مغصوب
(ومنها) في رواية لعبد الرحمن بن الحجاج في كتاب الحج أيضاً [١] هي ضعيفة بطريق الصدوق في المشيخة ولكن صححها من جهة صحة طريقه إلى كتابه كما يظهر من الفهرست.
(ومنها) في رواية لجميل [٢] في كتاب الحج أيضاً وهي مرسلة في الفقيه لعدم ذكر طريقه في المشيخة إلى مرويات جميل الذي هو مردد بين جميل بن دراج وجميل بن صالح ولكن لما كان للشيخ طريق صحيح إلى كتاب جميل بن دراج وهو يمر بالصدوق وكذلك له طريق إلى كتاب جميل بن صالح وهو يمر بمحمد بن الحسن بن الوليد الذي روى الصدوق جميع مروياته بنى السيد الأستاذ (قدس سره) على اعتبار تلك الرواية.
وبالجملة: مقتضى ما بنى عليه (قدس سره) من تصحيح روايات الفقيه بالأسانيد التي تذكر للصدوق في الفهرست ونحوها هو البناء على صحة رواية أبي خديجة المبحوث عنها.
ولكن المبنى المذكور غير صحيح، لأنه لا يحرز أن من ابتدأ الصدوق بأسمائهم في الفقيه كما في أبي خديجة ومنصور بن حازم وجميل وعبد الرحمن بن الحجاج وغيرهم قد أخذ رواياتهم من كتبهم حتى تجدي صحة طرقه إليها في الفهارس ــ على إشكال في ذلك يأتي في موضع آخر ــ بل يحتمل أنه أخذها من جوامع المتأخرين عنهم.
وليس حال الصدوق حال الشيخ الذي نصّ في مشيخة التهذيبين على أنه لا يبتدأ الحديث إلا باسم من أخذه من كتابه أو أصله، وإن كان قد تخلف أيضاً عن ذلك في بعض الموارد.
والنتيجة: أن رواية أبي خديجة وإن كانت تامة السند على مبنى السيد الأستاذ (قدس سره) إلا أنها ليست كذلك على المختار.
الوجه الثاني: أن في توصيف المقترِض باللص إذا كان ينوي عدم أداء
[١] المعتمد في شرح المناسك ج:٥ ص:٢٤٢.
[٢] المعتمد في شرح المناسك ج:٤ ص:١٤.