بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٣ - حكم ما إذا اشترى الهدي بمال مغصوب
مثله في البيع بثمن كلي في الذمة وهو المطلوب.
هذا ولكن يمكن الخدش في هذا الاستدلال بوجهين ..
الوجه الأول: أن رواية أبي خديجة مخدوشة السند لا من جهة أبي خديجة نفسه فإن الأصح وثاقته كما سيأتي في ختام هذه المسألة بل من جهة ضعف طريق الصدوق إلى أبي خديجة، فإن فيه [١] (محمد بن علي الكوفي)، وهو وإن ادعى السيد الأستاذ (قدس سره) في المعجم [٢] أنه غير أبي سمينة المعروف بالكذاب إلا أن الصحيح أنه هو, فرواية أبي خديجة المبحوث عنها غير معتبرة سنداً.
وبهذا ناقش فيها السيد الأستاذ (قدس سره) في موضع آخر [٣] ولكنه لا يتم على مبناه، فإن للصدوق طريقاً معتبراً إلى كتاب أبي خديجة ذكره الشيخ، حيث قال في ترجمته [٤] : (له كتاب أخبرنا به جماعة عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ــ أي الصدوق ــ عن أبيه عن سعد بن عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن عائذ عنه).
ومما بنى عليه السيد الأستاذ (قدس سره) هو أنه متى كان طريق الصدوق إلى من ابتدأ باسمه في الفقيه ضعيفاً في مشيخته أو أنه لم يذكره فيها إلا إنه عرف من فهرست الشيخ أو من مشيخة التهذيبين أو من رجال النجاشي أن للصدوق طريقاً معتبراً إلى كتاب الرجل فإنه يكتفى به في تصحيح رواياته في الفقيه، وقد طبق هذه الكبرى في غير مورد من بحوثه الفقهية ..
(منها) في رواية لمنصور بن حازم في كتاب الحج [٥] ، حيث إن طريق الصدوق إليه ضعيف في المشيخة ولكن له طريق معتبر إلى كتابه ذكره الشيخ في الفهرست، ولذلك بنى على اعتبار تلك الرواية.
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٤ (المشيخة) ص:٧٩.
[٢] معجم رجال الحديث ج:١٧ ص:٦٢ ط:نجف.
[٣] مستند العروة الوثقى (كتاب الصلاة) ج:٢ ص:١٤٦.
[٤] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:١٤١.
[٥] المعتمد في شرح المناسك ج:٤ ص:٢٧٣.