بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١٠ - المسألة ٣٢ حكم ما إذا آجر نفسه للنيابة عن الغير واستطاع بمال الإجارة
أداء الحج النيابي في العام اللاحق، فلا بد من المبادرة إلى الإتيان بالحج النيابي في هذا العام، للزوم تقديم حق الناس على حق الله تعالى أو لغيره من الوجوه التي مرّت آنفاً.
ولو شك في أنه إن حج لنفسه في هذا العام فهل يتمكن من أداء الحج النيابي في العام اللاحق أو لا، فالظاهر لزوم المبادرة إلى أداء الحج النيابي أيضاً, إذ لا محرز لبقاء قدرته على أدائه لاحقاً حتى لو بني على جريان استصحاب القدرة في موارد الشك في بقائها للإتيان بالواجب الموسع من خلال فرد آخر متأخر زماناً, وذلك لتحقق القدرة على أداء الحج في عام الإجارة بالأجرة المكتسبة بها والمفروض عدم بقائها إلى العام اللاحق وإنما يحتمل حصول الأجير على مال آخر يمكّنه من أداء الحج مرة أخرى, فالقضية المشكوكة مختلفة عن القضية المتيقنة ولا يجري الاستصحاب في مثله كما هو ظاهر.
وهذا بخلاف ما مرّ في الحالة الأولى حيث فرض وفاء الأجرة بأداء حجتين وإنما كان الشك في بقاء القدرة من جهة احتمال طرو بعض العوارض التي لا يتيسر معها أداء الحج.