بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٦ - اشتراط وجوب الحج بالتمكن من نفقة العيال خلال السفر إليه
الرابع (١): الرجوع إلى الكفاية (٢).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) أي مما يعتبر في الاستطاعة.
(٢) دأب الفقهاء (رضوان الله عليهم) [١] على أن يذكروا في عداد ما يشترط في وجوب حجة الإسلام ــ قبل الرجوع إلى الكفاية ــ امتلاك المكلف ما يموّن به عياله حتى يرجع من الحج.
وحيث إن السيد الأستاذ (قدس سره) أغفل ذكره في هذه الرسالة بصورة مستقلة [٢] كان من المناسب التعرض له هنا قبل الدخول في شرح ما أفاده، فأقول:
نصّ السيد صاحب الرياض والمحقق النراقي والشيخ صاحب الجواهر (قدّس الله أسرارهم) [٣] وآخرون على عدم الخلاف بين فقهائنا بل إجماعهم على إناطة وجوب حجة الإسلام بوجود ما يموّن به المكلف عياله خلال سفر الحج ذهاباً وإياباً.
ولكن ربما يظهر من السيد المرتضى (قدس سره) عدم الاتفاق بين فقهائنا على ذلك، فإنه قال [٤] : (عندنا ــ أي الإمامية ــ أن الاستطاعة التي يجب معها الحج
[١] لاحظ شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٠١, وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ج:١ ص:٣٠٩, والدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٣١٣, ومسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:١٣٦, ومجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ج:٦ ص:٧٢, والحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٤ ص:١٢٣, ومستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١١ ص:٣٤، وجواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٧ ص:٢٧٣, والعروة الوثقى ج:٤ ص:٤١٣.
[٢] الملاحظ أنه أشار إليه في ذيل الأمر الرابع بقوله: (إذا كان الزائد وافياً بمصارف الحج ذهاباً وإياباً وبنفقة عياله)، وكذلك في ذيل المسألة (٢٧) بقوله: (وكان وافياً بالزاد والراحلة ونفقة العيال مدة الذهاب والإياب).
[٣] رياض المسائل في بيان أحكام الشرع بالدلائل ج:٦ ص:٢٨. مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١١ ص:٣٤. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٧ ص:٢٧٣.
[٤] الناصريات ص:٣٠٣.