بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٧ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
هذا وقد تحصل من جميع ما مرّ حال الأقوال الثلاثة المتقدمة ..
أ - أما القول الأول فهو ــ بوجوهه الخمسة ــ مخالف لما مرّ ترجيحه في مفاد المقطع الثاني. ومع الغض عن ذلك فيمكن أن يناقش في الوجه الأول بأنه لا وجه لاستفادة توثيق جميع رواة الكتاب حتى من وقع منهم في أسانيد الأحاديث المنتهية إلى غير المعصومين, فإن قول ابن قولويه: (لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا) استدراك من قوله: (أنا لا نحيط بجميع ما روي عنهم) أي عن الأئمة : ، فكيف يدل على وثاقة من وقعوا في سند حديث لا ينتهي إلى الإمام ٧ ؟!
وأما قوله في المقطع الثاني: (ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذاذ من الرجال) فهو ملحوق بقوله: (يؤثر ذلك عنهم)، ومرّ أنه يحتمل رجوع الضمير في الجار والمجرور إلى الأئمة : ، فلا يستفاد منه عدم إيراد حديث عن الشذاذ إذا كان منتهياً إلى غيرهم : .
ويمكن أن يناقش في الوجه الثاني بأن المقطع الأول من كلام ابن قولويه لا يقتضي توثيق رواة كتابه من غير أصحابنا، كما أن المقطع الثاني إنما يقتضي ــ على وجهٍ ــ كونهم من المشهورين بالرواية فمن أين يستفاد منه وثاقة غير الإمامي ممن وقع في أسانيد الكتاب؟!
ويمكن أن يناقش في الوجه الثالث بأنه وإن كان أولى من الوجهين الأولين من حيث عدم تعميم التوثيق لغير الإمامي ولرواة الأسانيد غير المنتهية إلى المعصوم ٧ ــ كما علم وجهه مما مرّ ــ إلا أن ما ذكر فيه من عدم شمول التوثيق أيضاً لرواة الروايات المرسلة والمرفوعة والمقطوعة ولما في سندها راوٍ غير إمامي مما ليس له وجه ظاهر. نعم التوثيق لا يشمل الوسائط المبهمة والمحذوفة أسماؤهم وغير الإماميين وأما غيرهم ممن وقع في السند فلا وجه للمنع من شمول التوثيق له، فتأمل.
ويمكن أن يناقش في الوجه الرابع بأنه وإن كان ألصق بعبارة ابن قولويه من حيث كون مورد كلامه هو ثواب الزيارات ولكن الملاحظ أن الأبواب