بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٦ - هل التمكن من نفقة واجبي النفقة شرط في وجوب حجة الإسلام؟
هذا ولكن الإنصاف أنه يصعب الاطمئنان بكون المراد بأبي الربيع الذي روى عنه أبو حمزة الثمالي هو الشامي وإن لم يتمثل في أسانيد الروايات الواصلة إلينا من يكنى بأبي الربيع في الطبقة الرابعة غيره, فإنه يوجد في كتب الرجال أن سليمان بن خالد كان يكنى بأبي الربيع الأقطع وبأبي الربيع الهلالي [١] ، ومجرد عدم العثور على تكنيته به في بعض ما وصل إلينا من الأسانيد لا يدفع احتمال كونه هو المراد بأبي الربيع هنا, ولا سيما أن الوجه في الاقتصار على ذكر الكنية من دون توصيف لا ينحصر في كون صاحبها معروفاً بها بل ربما يكون لغرض الإبهام ونحو ذلك.
ومما يقرّب هذا الاحتمال أن رواية أبي الربيع هذه قد رويت في الكافي [٢] وفي سندها (أبي منصور عن أبي الربيع) وأبو منصور هذا لا يعرف من هو، فإنه لا يوجد في هذه الطبقة في سائر الأسانيد من يكنى بذلك, فتأمل.
وبالجملة: كون أبي الربيع المذكور في سند الرواية المتقدمة هو أبا الربيع الشامي غير واضح.
وعلى تقدير تسليم أنه هو لا غيره فإنه لا سبيل إلى الحكم بوثاقته من جهة وروده في ما يسمى بتفسير القمي، لما مرّ مراراً من أنه لا وثوق بما في هذه النسخة أصلاً حتى في ما ظاهره أنه مقتبس من تفسير علي بن إبراهيم، لوجود شواهد على أنه لم يسلم من تصرفات المؤلف.
ومع الغض عن ذلك فإنه لا وثوق بأن الجملة الواردة في مقدمة الكتاب المتضمنة لتوثيق الرواة هي من علي بن إبراهيم لا من مؤلف هذه النسخة. مع أنه لو سلّم كونها من علي بن إبراهيم فإنه لا يراد بها توثيق جميع الرواة. وقد أوضحت هذا كله في موضع آخر [٣] ، فليراجع.
٢ ــ وأما الوجه الثاني فتوضيح الحال فيه أنه قد وردت رواية البزنطي عن
[١] رجال الطوسي ص:٢١٥. رجال النجاشي ص:١٨٣.
[٢] الكافي ج:٨ ص:١٢٠.
[٣] لاحظ وسائل الإنجاب الصناعية ص:٥٦٤، ٦٥١.