بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٢ - هل التمكن من نفقة واجبي النفقة شرط في وجوب حجة الإسلام؟
ب ــ وأما من حيث السند [١] فإن للرواية طريقين إلى أبي الربيع الشامي ..
الأول: طريق الكليني في الكافي [٢] والصدوق في العلل، وهو ما روياه بإسنادهما الصحيح إلى الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي. والثاني: طريق الصدوق في الفقيه، وهو مارواه بإسناده الصحيح إلى الحكم بن مسكين عن الحسن بن رباط عن أبي الربيع الشامي، فإنه وإن ابتدأ في متن الفقيه باسم أبي الربيع نفسه إلا أن سنده المذكور في المشيخة [٣] هو ما أشير إليه، فيكون مختلفاً عما ذكره في العلل.
والطريق الأول لا بأس به، فإنه ليس فيه من لم يوثق إلا خالد بن جرير، ولكن حكى الكشي [٤] عن العياشي أنه سأل علي بن الحسن بن فضال عن خالد بن جرير الذي يروي عنه الحسن بن محبوب فقال: (كان من بجيلة وكان صالحاً) وتوصيفه بأنه صالح يكفي في الاعتماد على روايته [٥] .
وأما الطريق الثاني فهو مخدوش ولا أقل [٦] من جهة الحسن بن رباط فإنه لم يوثق [٧] ، وإنما الموثق ابنه علي. وقد سها قلم السيد الأستاذ (قدس سره) في
[١] تجدر الإشارة إلى أنه قد عبّر عن الرواية في محاضرات في أصول الفقه (ج:٣ ص:٢٧٠) بصحيحة ابن محبوب, وهو سهو، فإن الرواية إنما هي لأبي الربيع الشامي. نعم وقع ابن محبوب في سندها بطريق الكليني والصدوق في علل الشرائع.
[٢] تجدر الإشارة إلى أن الشيخ رواها في تهذيب الأحكام (ج:٥ ص:٢) بإسناده عن الكليني، ولذلك لم أذكرها بأزاء الطريق المذكور في الكافي.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٤ (المشيخة) ص:٩٨.
[٤] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٦٣٦.
[٥] ومن الغريب ما ذكر في الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى (كتاب الإجارة) (ص:١٤) من أن التعبير بأنه صالح لا يقتضي وثاقته، إذ ديدن الرجالي الشهادة بالوثاقة في مورد كون الشخص ثقة، والتعبير بالصلاح لا يدل إلا على كون الشخص ظاهر الصلاح!!
[٦] إشارة إلى أن في السند الحكم بن مسكين الذي لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من مشايخ ابن أبي عمير والبزنطي فهو ثقة على المختار. وكان السيد الأستاذ (قدس سره) يعتمد على روايته من جهة كونه من رواة كامل الزيارات، ولكنه عدل عن هذا المبنى لاحقاً.
[٧] لاحظ معجم رجال الحديث ج:٤ ص:٣٣٦ ط:نجف.