بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٤ - المسألة ٢١ حكم ما إذا كان للمكلف ملك وتوقف أداء الحج على بيعه بأقل من ثمن المثل
(مسألة ٢١): إذا كان للمكلف ملك ولم يوجد من يشتريه بثمن المثل وتوقف الحج على بيعه بأقل منه بمقدار معتدٍّ به لم يجب البيع (١).
________________________
(١) إذا لم يتمكن الشخص من الذهاب للحج إلا ببيع بعض أملاكه الزائدة على حاجته الضرورية فهنا صورتان ..
١ ــ ما إذا تيسر له بيعه بثمن المثل، أي بالقيمة السوقية المتعارفة له.
٢ ــ ما إذا لم يتيسر له ذلك، كما إذا تضيّق وقت البيع وكانت المحلات مقفلة لسوء الأحوال الجوية مثلاً فلم يجد إلا من يشتريه بأقل من ثمن المثل.
وقد تعرض (قدس سره) في المتن لحكم الصورة الثانية، فحكم فيها بعدم لزوم البيع إذا كان التفاوت بمقدار معتدٍّ به, ومقتضى ذلك أنه لا يعدّ مستطيعاً للحج فلا يجب عليه أداؤه في عامه هذا.
ولنبحث عن حكم هذه الصورة أولاً، ثم ننتقل إلى حكم الصورة الأولى، فأقول:
إنه قد يفرض أن التفاوت بين ثمن المثل وما يمكن بيع الملك به فاحشاً بحيث يكون البيع بالأقل حرجياً بحدٍّ لا يتحمل عادة فهنا لا إشكال عندهم في عدم وجوب البيع وسقوط الحج إعمالاً لقاعدة نفي الحرج, وأما إذا لم يكن التفاوت بهذا المقدار فمن يقول بأن قاعدة لا ضرر تجري لنفي وجوب الحج فيما إذا كان مستوجباً لضرر زائد على ما يقتضيه بطبعه يقول في المورد بعدم وجوب البيع وبالتالي عدم وجوب الحج، وقد مرّ [١] أن هذا هو المختار تبعاً للسيد الأستاذ (قدس سره) , وأما من يقول بعدم جريان قاعدة نفي الضرر في باب الحج كغيره مما يكون الحكم بطبعه ضررياً مطلقاً، فلا بد أن يلتزم في المورد بوجوب البيع وأداء الحج.
[١] لاحظ ج:٢ ص:٥١١.