بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٩٤ - هل طيّ الطريق إلى الحج جزء من الحج الواجب؟
والأولان موثقان [١] دون الثلاثة الباقين وإن توهم كون الأخير من مشايخ ابن أبي عمير ــ فيكون ثقة من هذه الجهة ــ اعتماداً على بعض أسانيد الفقيه [٢] ولكن فيه تصحيف والصحيح (الحسين بن أحمد) كما ورد في الكافي [٣] .
والملاحظ أن جعفر بن محمد بن سماعة توسط بين الحسن بن سماعة وأبان بن عثمان في ما يقرب من عشرة موارد وتوسط أحمد بن الحسن الميثمي بينهما في ما يقرب من عشرين مورداً، وأما أحمد بن عديس فقد توسط بينهما في ثلاثة موارد، وتوسط كل من الحسن بن عديس ومحسن بن أحمد بينهما في مورد واحد.
وعلى ذلك يمكن بحساب الاحتمالات استحصال الاطمئنان بكون بعض العدة الذين توسطوا بين ابن سماعة وأبان في الرواية المبحوث عنها هو من الثقات.
وبذلك يتبين أنه يمكن الاعتماد على مراسيل ابن سماعة عن أبان إذا كانت الواسطة عدة من أصحابنا أو غير واحد منهم ونحو ذلك، وهو كثير في أسانيد الكافي.
هذا في ما يتعلق بمناقشة السيد الحكيم (قدس سره) في سند رواية الفضل بن عبد الملك من جهة الإرسال, وقد ظهر أنها غير تامة.
وأما مناقشته في دلالتها على جزئية طيّ الطريق للحج فهي أيضاً غير واضحة، بناءً على ما ذهب إليه (قدس سره) من أن تبعية القصد القربي تضر بعبادية الفعل, فإنه لا وجه لحمل قوله ٧ : ((نعم حجته تامة)) على كونه مسوقاً لبيان عدم قادحية أصل وجود الضميمة غير القربية في طيّ الطريق إلى الحج, إذ إن سؤال الراوي كان عن تمامية الحج مع وجود الداعي غير القربي ومقتضى إطلاقه الشمول لما إذا كان الداعي القربي تبعياً ــ بحيث إنه لولا قصد التجارة
[١] لاحظ رجال النجاشي ص:١١٩، ٧٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:٦٩.
[٣] الكافي ج:٧ ص:٢٧٦.