بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٢ - ما استدل به على لزوم الاستقراض لأداء حجة الإسلام
موثقاً مع أنه يبتني على ثبوت وثاقة أبي موسى، ولعله استظهر كونه هو البناء واستظهر من الرواية المتقدمة عن الكشي جلالته التي هي فوق مرتبة الوثاقة، ولكن كلا الأمرين غير تام كما مرّ.
هذا تمام الكلام في القسم الأول من الروايات الخاصة المتعلقة بتحقق الاستطاعة بالمال المقترض.
القسم الثاني: ما ربما يستدل به على لزوم الاستقراض لأداء حجة الإسلام مع التمكن منه، وهو يتمثل في ما رواه الشيخ [١] بإسناده عن محمد بن أبي عمير عن عقبة قال: جائني سُدير الصيرفي فقال: إن أبا عبد الله ٧ يقرأ عليك السلام ويقول لك: ((ما لك لا تحج استقرض وحج)).
فقد يقال: إن هذه الرواية تدل على لزوم الاستقراض لأداء الحج، وهي وإن كانت مطلقة ولكن لا بد من حملها بمقتضى دليل نفي الحرج على ما إذا كان الشخص قادراً على الوفاء لاحقاً من غير حرج شديد.
هذا بحسب مفادها، وأما سندها فقد يقال: إنه معتبر، لأن عقبة ــ الذي يبدو أنه عقبة بن محرز الذي روى عنه ابن أبي عمير في مورد آخر [٢] ــ وإن لم يؤثق في كتب الرجال إلا أنه يكفي في وثاقته كونه من مشايخ ابن أبي عمير.
وأما سدير الصيرفي فهو الآخر ممن روى عنه ابن أبي عمير في بعض الأسانيد [٣] فيمكن الاعتماد على روايته من هذه الجهة.
ولكن هذا الكلام غير تام، فإن سدير الصيرفي يعدّ من أصحاب الإمامين الباقر والصادق ٨ [٤] فيكون من رجال الطبقة الرابعة، وأما ابن أبي عمير فهو من رجال الطبقة السادسة، فمثله لا يروي عن مثله بلا واسطة، ولا ريب في وقوع السقط في السند المشار إليه, وقد وردت روايته عنه بواسطة هشام بن المثنى
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٤١.
[٢] الكافي ج:٣ ص:١٠٩.
[٣] الأمالي للشيخ الطوسي ص:٤٠٦.
[٤] رجال الطوسي ص:١٣٧، ٢٢٣.