بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٤ - حكم السعي في الثوب المغصوب أو على العربة المغصوبة
عن نسبة الكتاب إلى الأب بل كونه منسوباً فيها إلى الابن فأورده كذلك.
٣ ــ إن عدم ذكر الشيخ لسالم بن أبي سلمة السجستاني في رجاله لا يقتضي بوجه أنه اعتقد اتحاده مع سالم بن مكرم، فإن الملاحظ أنه قد فاته فيه ذكر الكثير من الرواة حتى الذين ذكرهم بنفسه في الفهرست كمحمد بن سالم بن أبي سلمة السجستاني، فإنه لم يذكره في رجاله مع أنه ترجم له وذكر كتابه في فهرسته.
ولا يبعد أن يكون الوجه في عدم ذكر سالم بن أبي سلمة السجستاني في كتاب الرجال هو عدم ورود اسمه في المصادر التي كانت في متناول يده عند تأليفه له ومنها أسانيد الروايات، فإن ما وصل إلينا منها خالٍ عن ذكره. نعم ذكر في بعض الموارد (سالم بن أبي سلمة) كما تقدم. ولكن مرَّ أن الصحيح فيها (سالم أبي سلمة).
٤ ــ إن ما ذكره الشيخ (قدس سره) من أن أبا سلمة كنية لمكرم والد سالم وإن كان اشتباهاً على الظاهر كما تقدم إلا أنه لم يعلم كون الاشتباه منه (قدس سره) ، ولعله من بعض مصادره، فإنه روى كتاب سالم بن مكرم بثلاثة طرق أحدها طريق الصدوق والآخر طريق الغضائري والثالث طريق ابن أبي جيد، ويحتمل أنه وجد ذلك في أحد المصادر الثلاثة.
٥ ــ إن الشيخ (قدس سره) وإن بنى على كون أبي سلمة كنية لمكرم والد سالم إلا أن احتمال كون تضعيفه للرجل مبنياً على اتحاده مع سالم بن أبي سلمة المضعّف غير صحيح، ولا أقل من أنه غير مدعوم بشاهد يذكر، فإن سالم هذا سجستاني كما صرح الشيخ نفسه بذلك في ترجمة ولده محمد، في حين أن سالم بن مكرم كوفي مولى بني أسد كما صرح بذلك في كتاب الرجال [١] فكيف يتوهم (قدس سره) اتحاد العنوانين؟!
بل يمكن أن يقال: إن من يتتبع طريقة الشيخ (قدس سره) في تأليف الفهرست يرى أنه كان يورد ما يجده في مصادره كفهرست ابن عبدون وفهرست الصدوق
[١] رجال الطوسي ص:٢١٧.