بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٧ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
نجدها في ما رواه سائر أعلام الطبقة العاشرة كأحمد بن محمد بن سليمان الرازي، ومحمد بن أحمد بن داود القمي، ومحمد بن إبراهيم النعماني، والحسن بن حمزة العلوي الطبري، وأحمد بن محمد بن عمران المعروف بابن الجندي وأضرابهم؟!
وبعبارة أخرى: إذا فرض أن هؤلاء لم يكونوا من أصحاب الكتب والمصنفات ليترجم لهم في فهارس الأصحاب, فلماذا لم ترد أسماؤهم في الطرق والإجازات وفي أسانيد الأخبار, أليس أن مقتضى كونهم من المشهورين بالعلم والحديث هو كثرة الاستجازة منهم والرواية عنهم مما يستلزم أن يتمثل ذلك في الطرق التي تذكر في الفهارس وفي جوامع الحديث؟!
إن قيل: يجوز أن يكون عدم تمثله فيها من جهة أن طريقة أصحاب الفهارس والجوامع كانت قائمة على الاختصار وعدم إيراد كل ما لديهم من الطرق والأسانيد.
كان الجواب عنه ..
أولاً: أن طريقة الجميع لم تكن كذلك، فالشيخ مثلاً يورد في الفهرست كل ما كان في مصادره من الطرق إلى أصحاب الأصول والمصنفات، بخلاف النجاشي الذي يقتصر على ذكر بعضها.
وثانياً: أنه لو كان المشايخ المذكورون من المعروفين والمشهورين لورد ذكرهم ولو في بعض الطرق والأسانيد، حتى مع ما أشير إليه من إعمال طريقة الاختصار. كما نجد أن أحمد بن محمد بن علي بن مهدي بن صدقة الرقي أحد مشايخ ابن قولويه [١] الذي لم يترجم في كتب الرجال قد ذكر في أسانيد بعض الروايات من غير طريق ابن قولويه [٢] .
هذا مضافاً إلى أنه لو غض النظر عما ذكر فلنا أن نتساءل أنه لماذا لم يرد
[١] كامل الزيارات ص:٣٩ ط:نجف.
[٢] لاحظ كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر ص:٧٦، ١٠٢، وشواهد التنزيل لقواعد التفضيل ج:١ ص:٤٦٤، وبشارة المصطفى لشيعة المرتضى ج:٢ ص:١٦٣.