بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٢ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
سائر من أرسلوا في المجاميع الروائية الأخرى من الكتب الأربعة وغيرها؟! مضافاً إلى أن عدم إرسال الراوي عن غير ثقة لا يكون عادة إلا فيما لو كان ملتزماً بعدم الرواية إلا عن الثقات ــ كما قالوا ذلك بشأن ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي ــ وهو أمر قليل في الرواة وليس عادة مألوفة عند القدماء، ولذلك اعتنى علماء الرجال من الفريقين بالتنصيص على من يكون كذلك. ومن المؤكد أن معظم الذين أرسلوا في روايات كتاب الكامل لم يكونوا من هذا القبيل كما يظهر بتتبع مشايخهم في الفهارس وأسانيد الروايات.
أضف إلى ذلك أن العديد من المراسيل التي أوردها ابن قولويه قد وقع الإرسال فيها بأزيد من واسطة واحدة، وفي مثل ذلك يتعذر عادة على المرسل التحقق من وثاقة من لا يكون من مشايخه المباشرين.
وأما ما ذكر من احتمال اطلاع ابن قولويه على أن الكتاب الذي اشتمل على الخبر المرسل أو المرفوع أو المقطوع هو من الكتب التي قامت القرائن الخارجية على صحة أخبارها لعرضها على الأئمة : .. فهو ــ على تقدير عدم استبعاده ــ غير مجدٍ، إذ لا يبرّر بوجه شهادته بأن جميع رواته من ثقات أصحابنا كما لعله واضح.
٢ ــ وأما ما ذكر من أن التزام ابن قولويه بعدم الرواية عن غير المعصومين : إنما هو فيما إذا كان في الرواية عنهم ما يغني عن الرواية عن غيرهم فيلاحظ عليه بأن هذا إنما هو مقتضى ما ورد في المطبوعة النجفية والقمية [١] من ذكر لفظة (إذا) في قوله: (ولم أخرج فيه حديثاً روي عن غيرهم إذا كان في ما روينا عنهم من حديثهم (صلوت الله عليهم) كفاية عن حديث غيرهم). ولكن المذكور في المطبوعة الطهرانية وكذلك في البحار وخاتمة المستدرك [٢] لفظة (إذ)، والظاهر أنها هي الأنسب بسوق العبارة.
[١] كامل الزيارات ص:٤ ط نجف, ص:٣٧ ط:قم.
[٢] كامل الزيارات ص:١٥. بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:١ ص:٧٦. مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٣ ص:٢٥١.