بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٩ - الروايات التي استدل بها على تحقق الاستطاعة بالمال المقترض
الهاشمي، فإنه قد وردت روايته عنه موصوفاً بالنخعي في موضع من الكافي [١] كما مرّ قريباً. فلا يبقى إذاً ما يكون مورداً للشك والترديد إلا ما رواه عنه ثعلبة بن ميمون والعباس بن عامر ومحمد بن بشير الدهان وزكريا المؤمن [٢] ، وهذا قليل جداً في الروايات.
تبقى الإشارة إلى أن الصدوق ابتدأ باسم عبد الملك بن عتبة الهاشمي في مورد في الفقيه [٣] ، وذكر طريقه إليه في المشيخة بهذا العنوان قائلاً [٤] : (وما كان فيه عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي فقد رويته ..) وابتدأ باسم عبد الملك بن عتبة من غير تقييد في موردين [٥] ، والظاهر أن المراد في الأول منهما هو النخعي وفي الثاني هو الهاشمي، بقرينة ورود الروايتين في الكافي [٦] وكون الراوي عن عبد الملك بن عتبة في الأولى هو عبد الله بن جبلة وفي الثانية هو علي بن الحكم.
وبذلك يظهر أن سند الرواية المبحوث عنها في المقام غير خالٍ من الخدش، لأن الراوي عن عبد الملك بن عتبة هو علي بن الحكم الذي يروي عن الهاشمي.
الرواية الثالثة: ما رواه الصدوق [٧] بإسناده عن الميثمي عن أبي موسى قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : جعلت فداك يستقرض الرجل ويحج. قال: ((نعم)). قلت: يستقرض ويتزوج. قال: ((نعم، إنه ينتظر رزق الله غدوة وعشية)).
والكلام في مفاد هذه الرواية هو الكلام بعينه في مفاد رواية موسى بن
[١] الكافي ج:٥ ص:٥٣٢.
[٢] لاحظ الكافي ج:٥ ص:٣٠٧، والغيبة للنعماني ص:١٣٠، وجمال الأسبوع بكمال العمل المشروع ص:٢٤٢، وإقبال الأعمال ج:١ ص:٢٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٨٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٤ (المشيخة) ص:٨٧.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:١٦٤، ٢٦٧.
[٦] الكافي ج:٤ ص:٢٢٩، ٢٧٩.
[٧] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١١١.