بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٤٠ - المسألة ٢٤ إذا كانت له دار مملوكة يفي ثمنها بنفقة الحج وأمكنه الاستغناء عنها بأخرى موقوفة وجب عليه الحج
(مسألة ٢٤): إذا كانت له دار مملوكة وكانت هناك دار أخرى يمكنه السكنى فيها من دون حرجٍ عليه، كما إذا كانت موقوفة تنطبق عليه، وجب عليه بيع الدار المملوكة إذا كانت وافية بمصارف الحج ولو بضميمة ما عنده من المال. ويجري ذلك في الكتب العلمية وغيرها مما يحتاج إليه في حياته (١).
________________________
(١) فصّل السيد صاحب العروة (قدس سره) [١] في مفروض المسألة بين صورتين..
الصورة الأولى: أن تكون الدار الأخرى تحت يده فعلاً ويمكنه الانتقال إليها من غير مانع.
وفي هذه الصورة حكم بوجوب الحج عليه لصدق الاستطاعة.
وقيّده السيد البروجردي (قدس سره) [٢] بأن لا تكون تلك الدار في معرض إزالة يده عنها بأخذ الناظر إياها منه أو بمزاحمة سائر الشركاء.
ويبدو أنه من جهة اعتبار الاستطاعة العرفية أو دليل نفي الحرج, فإن بيع دار السكن والانتقال إلى دار أخرى يكون مهدداً بإخراجه منها أو بمزاحمة الشركاء حرجي عادة.
الصورة الثانية: أن لا تكون الدار الأخرى تحت يده بالفعل ولكن يمكنه تحصيلها كأن يطلبها من متولي الوقف فيمنحها إياه.
وفي هذه الصورة حكم بعدم وجوب الحج عليه، لعدم صدق الاستطاعة إلا بعد الحصول على الدار. وقد مرَّ مراراً عدم وجوب تحصيل الاستطاعة.
واعترض عليه السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] قائلاً: إن الفرق بين الصورتين غير ظاهر، لتحقق الاستطاعة على التقديرين، إذ ليست هي إلا التمكن من الزاد
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٧٠.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٧١ التعليقة:١.
[٣] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:١ ص:١٠٥.