بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٨ - الروايات التي استدل بها على عدم اشتراط وجدان الراحلة مع القدرة على المشي
(الثالث): أن المستفاد منه وثاقة بعض من وقعوا في سلسلة أسانيد الروايات ولا يتعين أن يكون من مشايخ المؤلف بلا واسطة بل ربما يكون من مشايخ مشايخه.
وهذا ما أبداه وأختاره سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته), ومقتضاه أن لا يتيسر إثبات وثاقة أحد بوقوعه في أسانيد كامل الزيارات وإن كان من مشايخ المؤلف, وهذا بخلاف الحال على القولين الأولين, حتى على الوجه الخامس من القول الأول فإنه يمكن أن ينتج وثاقة بعض الرواة مع اشتمال الباب على حديث واحد أو ورود اسم الراوي في أسانيد جميع رواياته.
ومهما يكن فالملاحظ أن من ذهبوا إلى الأقوال المذكورة هم بين من اعتمد في ذلك على ما استظهره من كلام ابن قولويه في مقدمة الكامل من دون الاستناد إلى قرينة من خارج المقدمة, ومن اعتمد على ما عدّه قرينة خارجية على لزوم تأويل ما ورد في كلامه في المقدمة وتعيّن حمله على خلاف ظاهره.
وعلى ذلك ينبغي البحث في مقامين ..
المقام الأول: في ما يستظهر من كلام ابن قولويه في مقدمة كامل الزيارات.
وما يتعلق منه بوثاقة رواة كتابه مقطعان ..
(أحدهما): قوله: (وقد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره ((و)) لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا (رحمهم الله برحمته)).
و(ثانيهما): قوله متصلاً بالأول: (ولا أخرجت فيه حديثاً مما روي عن الشذاذ من الرجال يأثر ذلك عنهم غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم).
هكذا ورد المقطع الثاني في البحار [١] نقلاً عن الكامل, وذكر في هامشه: وفي نسخة (يؤثر ذلك عن المذكورين) أي بدلاً عن قوله: (يأثر ذلك عنهم).
[١] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:١ ص:٧٥.