بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩٣ - حكم ما إذا كان ثياب الطواف أو الهدي أو ثمنهما متعلقاً للخمس أو الزكاة
على وفق القاعدة.
وبعبارة أخرى: ليس في الرواية ما يشير إلى أن حكم الإمام ٧ على واجد الركاز بدفع خمس ما تسلمه من الغنم بدلاً عنه كان مبنياً على تحليل ما في الركاز من الخمس لمن انتقل إليه من حيث كونه إمامياً، بل ظاهر الرواية أن الإمام ٧ إنما كان بصدد تحديد من يجب عليه إخراج الخمس الثابت في الركاز من دون محاباة لدافع الغنم، وعلى ذلك لم يكن محل لإمضاء تلك المعاوضة التي كانت بضرر أصحاب الخمس، فتدبر.
وبالجملة: إن الرواية المذكورة لا تصلح حتى مؤيداً لما بنى عليه السيد الأستاذ (قدس سره) من انتقال الخمس إلى العوض إذا كان من انتقل إليه المال إمامياً والطرف الآخر في المعاوضة مخالفاً أو من بحكمه ممن لا يدفع الخمس.
والمتحصل من جميع ما تقدم: أنه لو بني على أنه لا يستفاد من نصوص التحليل انتقال الخمس من الثمن إلى المثمن إذا كان البائع إمامياً بل مجرد تحليل الخمس له، فلا بد من التفصيل في مفروض الكلام كما يأتي ..
١ ــ أنه على القول بثبوت الخمس في المال على سبيل الملك يبقى جزء من الثوب أو الشاة على ملك البائع الإمامي وإن حلَّ له التصرف في تمام الثمن بما فيه الخمس. نعم مع إمضاء الحاكم الشرعي للمعاملة ينتقل الخمس إلى المثمن فلا يجوز للمشتري التصرف فيه بدون إخراج الخمس، وأما من دون إمضائه فلا بد للمشتري من إحراز رضا البائع بالتصرف فيه ولو مع علمه بعدم استحقاق المشتري له شرعاً. ويمكن التخلص من الإشكال بوجه آخر وهو إخراج المشتري لخمس الثمن من مال آخر، وعندئذٍ تصح المعاملة بإجازة نفسه على قولٍ مرّ بيانه.
٢ ــ وأما على القول بتعلق الخمس بالمال على سبيل الحق مع الالتزام بكونه بنحو قابل لنقل موضوعه إلى الغير فللمشتري التصرف في المثمن من الثوب أو الشاة على وفق القاعدة.
وأما البائع فلا يجب عليه إخراج الخمس من الثمن بل يحل له التصرف