بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٠ - الروايات التي استدل بها على تحقق الاستطاعة بالمال المقترض
بكر الواسطي المتقدمة.
وأما سندها فالمراد بالميثمي فيه هو أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن عبد الله التمار الثقة، فإن الصدوق [١] أورد طريقه في المشيخة إلى الميثمي قائلاً: (وما كان فيه عن الميثمي فقد رويته عن محمد بن الحسن (رضي الله عنه) عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن الحسن ابن زياد وعن أحمد بن الحسن الميثمي)، فيعلم بذلك: أن المراد بالميثمي الذي ابتدأ به الرواية المذكورة هو أحمد بن الحسن الميثمي ــ دون علي بن إسماعيل الميثمي ــ فإنه كان حين إيراد السند المذكور في المشيخة ناظراً إلى هذه الرواية بخصوصها حسب ما يقتضيه ترتيب المشيخة, إذ قد مرّ أن الصدوق (قدس سره) أورد أسماء المذكورين في المشيخة وفق ترتيب رواياتهم في الفقيه، ولذلك يلاحظ أنه ذكر طريقه إلى أبي ثمامة بعد طريقه إلى الميثمي، وروايته في الفقيه مذكورة بعد رواية الميثمي المبحوث عنها مباشرة [٢] . كما أنه ذكر طريقه إلى عبد الله بن محمد الجعفي قبل ذكر طريقه إلى الميثمي، وروايته في الفقيه مذكورة قبل رواية الميثمي بعدة روايات [٣] .
وكيفما كان فلا إشكال في سند الرواية المذكورة من جهة الميثمي، ولا من جهة طريق الصدوق إليه، فإنه معتبر أيضاً، وإنما الإشكال في (أبي موسى) فإنه لا يعرف من هو؟
نعم استظهر السيد الأستاذ (قدس سره) [٤] أنه أبو موسى البناء، وقال: (إنه ممدوح) بموجب رواية أوردها الكشي [٥] بسند معتبر عن هشام بن الحكم أنه قال: (دخل أبو موسى البناء على أبي عبد الله ٧ مع نفر من أصحابه فقال لهم أبو عبد الله ٧ احتفظوا بهذا الشيخ قال: فذهب على وجهه في طريق مكة فذهب من
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٤ (المشيخة) ص:١٣١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١١١.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١٠٧.
[٤] معجم رجال الحديث ج:٢٢ ص:٧٣ ط:نجف.
[٥] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٥٩٨.