بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٦٢ - حكم السعي في الثوب المغصوب أو على العربة المغصوبة
الفراش المغصوب بوجود واحد، نعم هما متقارنان وجوداً، ولكن هذا لا يقتضي بوجه امتناع اجتماع الأمر والنهي فيهما.
(العاشر): رمي الجمار بحصيات مغصوبة.
كما إذا جمع حاج حصيات من المزدلفة ليرمي بها فسرقها منه آخر ورمى بها جمرة العقبة يوم النحر أو رمى بها الجمار بعد ذلك.
وهذا من موارد التركيب الاتحادي بين متعلقي الأمر والنهي، فإن الرمي مصداق للواجب، وهو بنفسه تصرف في المغصوب، فيتصادق العنوانان على فعل واحد، ويكون الحكم بعدم الإجزاء فيه مبنياً على امتناع اجتماع الأمر والنهي مع تقديم جانب النهي، وقد مرّ الكلام فيه.
(الحادي عشر والثاني عشر): الذبح بسكين مغصوب، والحلق بموسى مغصوبة. والحكم فيهما كما مرّ في التقصير بمقص مغصوب.
(الثالث عشر): المبيت في مكان مغصوب في منى.
ويظهر حكمه مما مرّ في الوقوف في عرفات أو المزدلفة في مكان مغصوب.
هذا استعراض لأهم ما يمكن أن يستخدم المغصوب في أدائه من أعمال الحج، وهناك موارد أخرى يظهر الحال فيها مما ذكر، كالوقوف في ثوب مغصوب والرمي من فوق دابة أو عربة مغصوبة ونحو ذلك ولا حاجة إلى التعرض لها بخصوصها.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن استخدام المغصوب في بعض الموارد المذكورة لا يؤثر في صحة الحج على كل حال كالمبيت في منى في مكان مغصوب أو رمي الجمار في أيام التشريق بالحصيات المغصوبة، فإنه لا يبطل الحج بترك المبيت ولا بترك الرمي المذكور متعمداً فكيف يبطل بالإتيان بهما مع استخدام ما هو مغصوب من الغير.
هذا تمام الكلام في المقام الأول، وهو في ما تقتضيه القاعدة في أداء مناسك الحج ــ كلاً أو بعضاً ــ بمال الغير من دون رضاه.
وأما في المقام الثاني أي في ما يستفاد من بعض الروايات المتعلقة بما نحن