بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٤ - هل التمكن من نفقة واجبي النفقة شرط في وجوب حجة الإسلام؟
على وثاقته ببعض الوجوه كما استدل آخرون على القدح فيه ببعض الروايات.
أما ما استدل به على وثاقته فعمدته وجهان ..
الأول: ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) [١] من أنه قد ورد اسمه في تفسير القمي فهو موثق بالتوثيق العام المذكور في أوله.
الثاني: ما ذكره بعض الأعلام (طاب ثراه) [٢] من أنه ممن روى عنه البزنطي الذي ثبت أنه ممن لا يروي إلا عن ثقة.
وكلا الوجهين مخدوش ..
١ ــ أما الوجه الأول فتوضيح الحال فيه أنه قد ورد في التفسير المعروف بتفسير القمي [٣] رواية أبي حمزة الثمالي عن أبي الربيع في قصة حج أبي جعفر ٧ ومحاججته مع نافع مولى عمر بن الخطاب، وأبو الربيع في هذا السند لم يصرح بكونه هو الشامي، ولكن استظهر السيد الأستاذ (قدس سره) أنه هو لا غيره قائلاً [٤] : (إنه لم يذكر في شيء من الروايات الواردة في الكتب الأربعة من يكون معروفاً بهذه الكنية ما عدا الشامي المزبور الذي هو معروف وله روايات كثيرة وله كتاب ذكره النجاشي وغيره، ولم يوجد مكنى بهذه الكنية غيره إلا في رواية واحدة أوردها في الكافي بعنوان أبي الربيع القزاز، فإن كان هو هذا الشخص فلا كلام وإلا فهو رجل مجهول غير معروف، ولا شك في أن اللفظ ينصرف عند الإطلاق إلى المعروف الذي له كتاب وروايات كثيرة).
وناقشه بعض تلامذته [٥] قائلاً: إنه لا مجال للقول بأن المطلق ينصرف إلى الفرد المشهور ــ وهو هنا الشامي ــ فإن هذا البيان إنما يجري في مورد يكون الاسم لشخصين كما لو كان لفظ (القاسم بن عروة) اسماً لرجلين أحدهما موثق دون الآخر والمشهور في الروايات هو الموثق فإذا ذكر وتردد الأمر بينهما
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الإجارة) ص:٣٤.
[٢] بحوث في شرح العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٤٨.
[٣] تفسير القمي ج:١ ص:٢٣٢، ج:٢ ص:٢٨٤.
[٤] مستند العروة الوثقى (كتاب الإجارة) ص:٣٤.
[٥] الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى (كتاب الإجارة) ص:١٤.