بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٤٣ - المسألة ٢٥ إذا كان عنده مال يفي بمصارف الحج وكان بحاجة إلى الزواج أو نحوه
(مسألة ٢٥): إذا كان عنده مقدار من المال يفي بمصارف الحج وكان بحاجة إلى الزواج أو شراء دارٍ لسكناه أو غير ذلك مما يحتاج إليه، فإن كان صرف ذلك المال في الحج موجباً لوقوعه في الحرج لم يجب عليه الحج، وإلا وجب عليه (١).
________________________
(١) يظهر الحال في هذه المسألة مما مرّ في سابقتها، فإنه بناءً على إناطة وجوب الحج بالاستطاعة الشرعية الخاصة مع تحديد ذلك بدليل نفي الحرج ــ كما عليه السيد الأستاذ (قدس سره) ــ فالمتعين الالتزام في مفروض المسألة بما أفاده في المتن من وجوب صرف المال في أداء الحج إلا إذا كان ذلك موجباً لوقوعه في الحرج الشديد.
وهكذا الحال بناءً على إناطة وجوب الحج بالاستطاعة العرفية إلا على مسلك السيد البروجردي (قدس سره) . ولذلك قال في تعليقته الشريفة على العروة [١] : إنه إذا كان محتاجاً في معيشته الحضرية إلى تحصيل الدار ونحوها على حدّ احتياج الواجد لها إلى إبقائها لم يجب عليه الحج.
هذا في غير من نازعته نفسه إلى الزواج، وأما فيه فقد وافق السيد صاحب العروة (قدس سره) [٢] على كون العبرة في عدم وجوب صرف المال في الحج بالوقوع في الحرج الشديد لولا صرفه في الزواج, ومثله ما لو كان يقع لولاه في ضرر معتد به كما لا يخفى.
هذا ولو بني على اعتبار اليسار في وجوب الحج فالظاهر هو عدم وجوبه في مفروض المسألة، فإن من ليس له من المال إلا ما يشتري به داراً يحتاج إليها في
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٧٢ التعليقة:٧.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٧٤.