تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٣ - حقق حقق
١٤- سَلاّمُ بنُ أَبي الحُقَيْقِ اليَهُودِيُ الذي قَتَلَه عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَتِيكٍ رَضِيَ اللََّه عنه بأَمْرِ رَسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم . فإِنَّه مُصَغَّرٌ أَيضاً.
و قَرَبٌ حَقْحاقٌ : جادٌّ و ذََلِكَ إِذا كانَ السَّيْرُ فيهِ شَدِيداً مُتْعِباً، و كذََلِكَ هَقْهَاقٌ و قَهْقاهٌ، على القَلْبِ و البَدَلِ، و سَيَأْتي.
و الحُقَّةُ بالضّمِّ: وِعاءٌ من خَشَبٍ أَو عاجٍ أَو غَيْرِهِما، مما يَصْلُحُ أَنْ يُنْحَتَ منه، عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ، و قد جاءَ في الشِّعْر الفَصِيحِ. ج: حُقٌّ بالضمِّ، جَعَلُوه من بابِ سِدْرَةٍ و سِدْرٍ، و هََذا أَكثرُهُ إِنّما هو في المَخْلُوقِ دُونَالمَصْنُوعِ، و نظيرُهُ من المَصْنُوع: دواةٌ و دَوًى، و سَفِينَةٌ و سَفِينٌ، و قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم:
و صَدْراً مثلَ حُقِّ العاجِ رَخْصاً # حَصاناً من أَكُفِّ الّلامِسينَا [١]
و يُقالُ أَيضاً في جَمْعِه: حُقُوقٌ بالضمِّ، و يُقال: هو جَمْعُ الحُقِّ ، فيكون جَمْعَ الجَمْعِ.
و قالَ ابنُ سِيدَه: جَمْعُ الحُقَّةِ : حُقَقٌ ، و جَمْعُ الحَقِّ :
أَحْقاقٌ ، و حِقاقٌ قالَ رُؤْبَةُ-يصفُ حوافِرَ حُمُرِ الوَحْشِ-:
سَوَّى مَساحِيهِنَّ تَقْطِيطُ الحُقَقْ # تَقْلِيلُ ما قارَعْنَ من سُمْرِ [٢] الطُّرَقْ
و الحُقَّةُ : الدّاهِيَةُ لثُبُوتِها، و يُفْتَح نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
و الحُقَّةُ : المَرْأَةُ على التَّشْبِيه.
و الحَقُّ بلا هاءٍ: بَيْتُ الكَهْوَلِ، أَي: العَنْكَبُوتِ و منه ١٧- حَدِيثُ عَمْرِو بن العاصِ أَنّْه قالَ لمُعاوِيَة في محاوراتٍ كانَتْ بينَهما: «لقَدْ رَأََيْتُكَ بالعِراقِ و إِنَّ أَمْرَكَ كحُقِّ الكَهْوَلِ، و كالحَجاةِ في الضَّعْفِ، فما زِلْتُ أَرُمُّهُ حتّى اسْتَحْكَمَ» . أَي: واهٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و قد رَوَى ابنُ قُتَيْبَةَ هذا الحَرْفَ بعينِه فصَحَّفَه، و قال: مثل حُقِّ الكَهْدَلِ، بالدالِ بدلَ الواو، و خَبَطَ في تَفْسيرِه خَبْطَ العَشْواءِ، و الصوابُ:
«مِثلُ حُقِّ الكَهْوَلِ» و الكَهْوَلُ: العَنْكَبُوتُ، و حُقُّه : بَيْتُه، و سَيَأْتِي ذََلِكَ إِنْ شاءَ اللََّه تعالَى. و الحُقُّ : أَصْلُ رَأْسِ الوَرِكِ الَّذِي فيه عَظْمُ رَأْسِ الفَخِذِ. و قِيلَ: هو رَأْس العَضُدِ الّذِي فيه الوابِلَةُ و نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ في الجَمْهَرة: رأْس العَضُدِ الَّذِي فيه عَظْمُ الفَخِذِ [٣] ، و قد تقدَّمَت الإِشارَةُ إِليه.
و ١٧- في حَدِيثِ يُوسُفَ بنِ عُمَرَ أَنّه قالَ : «إِنَّ عامِلاً من عُمّالِي يَذْكُر أَنّه زَرَعَ كُلَّ حُقٍّ و لُقٍّ» . الحُقُّ : الأَرْضُ المُسْتَدِيرَةُ، أَو هِيَ المُطْمَئِنَّةُ و اللُّقُّ: المُرْتَفِعَة، قال الصاغانِيُّ: فأَمّا في حَدِيثِ الحَجّاجِ فالخَاءُ مُعْجَمَةٌ مَفْتُوحَةٌ.
و قيلَ: الحُقُّ : مثل الجُحْر في الأَرْضِ.
و الحُقِّيُّ بياءِ النِّسْبَةِ: تَمْرٌ نَقَلَه الصاغانيُّ.
و الحِقُّ ، بالكسر، من الإِبِلِ: الدّاخِلَةُ في الرّابِعَةِ بعد اسْتِكْمالِها الثّالثةَ، عن أَبي عُبَيْدٍ و قد حَقَّتْ تَحِقُّ حِقَّةً ، و حِقَّا ، بكَسْرِهِما و هما مَصْدَرانِ و أَحَقَّتْ ، و هي حِقٌّ ، و حِقَّةٌ بَيِّنَةُ الحِقَّةِ ، بالكسرِ أَيضاً قال ابنُ سِيدَه: و إِنَّما حُكْمُه بَيِّنَةُ الحَقاقَةِ و الحُقُوقةِ ، أَو غير ذََلِكَ من الأَبْنِيَةِ المُخالِفَةِ للصِّفَةِ؛ لأَنَّ المَصْدَرَ في مِثْلِ هََذا يُخالِفُ الصِّفَةَ و لا نَظِيرَ لَها في مُوافَقَةِ المَصْدِرِ الاسمَ في البِناءِ، إِلاّ قَوْلُهم: أَسَدٌ بَيِّنُ الأَسَدِ، و أَنْشَدَ ابن دُرَيْدٍ:
إِذا سُهَيْلٌ مَغْرِبَ الشَّمْسِ طَلَعْ # فابنُ اللَّبُونِ الحِقُّ ، و الحِقُّ جَذَعْ [٤]
و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأَعْشَى:
بحِقَّتِها رُبِطَتْ في اللَّجِيـ # نِ حَتَّى السَّدِيسُ لها قد أَسَنّّْ [٥]
أَرادَ أَنّها رُبِطَتْ في اللَّجينِ وَقْتَ أَنْ كانت حِقَّةً إِلى أَن نَجَمَ سَدِيسُها، أَي: نَبَتَ ج: حِقَقٌ كعِنَبٍ، و حِقاقٌ بالكسرِ، نقله الجَوْهَرِيُّ، و قال الأَعْشَى:
و هُمُ ما هُمُ إِذا عَزَّتِ الخَمْ # رُ و قامَتْ زقَاقُهم و الحِقاقُ [٦]
[١] من معلقته.
[٢] عن الديوان ص ١٠٦ و بالأصل «من سم» .
[٣] انظر نص الجمهرة ١/٦٣.
[٤] الجمهرة ١/٦٢.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٧ برواية: بحقتها حُبست.
[٦] ديوانه ص ١٢٨ و بالأصل «زقاقهم في الحقاقِ» و المثبت عن الديوان و البيت من قصيدة مرفوعة القافية و مطلعها: