تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٧ - شقق شقق
تَسْتَقِلُّوا مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئاً و يُفْتَحُ.
و يُقال: المالُ بينِي و بَيْنَكَ شِقَّ الشَّعَرَةِ بالكَسْرِ و يُفْتَحُ أَي: نِصْفانِ سَواء و كذا قَوْلُهم: المالُ بَيْنَهُم شِقَّ الأُبْلُمَةِ، أَي: الخُوصَةِ [١] ، أَي: مُتَساوُونَ فيه، و قالَ الرّاغِبُ: أَي مَقْسُومٌ كقِسْمَتِها.
و الشَّقُّ بالضَّمِّ: جَمْعُ الأَشَقِّ و الشَّقّاءِ من الخَيْلِ، على ما يَأتِي بيَانُه قَرِيباً.
و الشِّقَّةُ بالكَسْرِ: شَظِيَّةٌ أَو قِطْعَةٌ مَشْقُوقَةٌ من لَوْحٍ أَو خَشَبٍ و غيرِه.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الشِّقَّةُ من العَصا و الثَّوْبِ و غَيْرِه من الخَشَبِ: ما شُقَّ مُسْتَطِيلاً.
و قالَ: القِطْعَةُ المَشْقُوقَةُ من كُلِّ شيءٍ، كالنِّصْفِ، و الجَمْعُ شُقَقٌ ، قال رُؤْبَةُ يَصِفُ الحُمُرَ:
و انْصاعَ باقِيهِنَّ كالبَرْقِ الشُّقَقْ
و قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشِّقَّةُ : نِصْفُ الشَّيْءِ إِذا شُقَّ يُقالُ:
أَخَذْتُ شِقَّ الشّاةِ، و شِقَّةَ الشّاةِ، أَي: نِصْفَها، و العامَّةُ تَفْتَحُ الشينَ.
و الشِّقَّةُ : ع.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الشِّقِّيَّةُ بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من الجِماعِ و هو أَنْ يُجامِعَهَا على شِقِّها .
و الشُّقَّةُ بالضَّمِّ و الكَسْر : البُعْدُ و قالَ الأَزْهَرِيُّ: بُعْدُ مَسِيرِ الأَرْضِ البَعِيدَةِ، قالَ اللَّهُ تَعالَى: وَ لََكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ اَلشُّقَّةُ [٢] و ١٦- في حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ : «إِنّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ» . أَي: مَسافَةٍ بَعِيدَةٍ.
و قِيلَ: الشُّقَّةُ : الناحِيَةُ الَّتِي يَقْصِدُها المُسافِرُ ، و قالَ ابنُ عَرَفَةَ في تفسير الآيةِ: أَي: الناحِيَةُ التي نُدِبُوا إِلَيْها، و قالَ الرّاغِبُ: الشُّقَّةُ : الناحِيَةُ الّتِي تَلْحَقُكَ الشُّقَّةُ في الوُصولِ إِليها.
و في الصِّحاح: الشُّقَّةُ : السَّفَرُ البَعِيدُ زادَ غيرُه الطَّوِيلُ، يُقال: شُقَّةٌ شاقَّةٌ ، و رُبّما قالُوه بالكَسْرِ، انتهى. و قالَاليَزِيدِيُّ: إِنّ فُلاناً لبَعِيدُ الشُّقّة ، أَي: بَعِيدُ السَّفَرِ، و المُرادُ من الآيةِ غَزْوَةُ تَبُوك.
و الشُّقَّةُ أَيْضاً: المَشَقَّةُ تلحَقُ الإِنْسانَ من السَّفَرِ، قالَ الفَرّاءُ ج : شُقَقٌ كصُرَدٍ، و حَكَى عن بَعْضِ قَيْسٍ شِقَقٌ مثل عِنَبٍ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الشُّقَّةُ بالضَّمِّ: السَّبِيبَةُ مِن الثِّيابِ المُسْتَطِيلَةُ ، قال الرّاغِبُ: و هي في الأَصْلِ نِصْفُ ثَوْبٍ، ثُمَّ سُمِّيَ الثَّوْبُ كما هو شُقَّة ، و الجَمْعُ شِقاقٌ و شُقَقٌ ، و منه ١٧- حَدِيثُ عُثْمانَ-رَضِيَ اللَّهُ عنه- : «أَنَّه أَرْسَلَ إِلى امْرَأَةٍ بشُقَيْقَةٍ » . هي تَصْغِيرُ الشُّقَّةِ من الثَّوْبِ.
و الأَشَقُّ : ع قالَ الأَخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً:
في مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ كأَنَّما # يَسْقِي الأَشَقَّ و عالِجاً بدَوالِي
و الأَشَقُّ من الخَيْل: ما يَشْتَقُّ في عَدْوِه يَمِيناً و شِمالاً كأَنّما يَمِيلُ على أَحَدِ شِقَّيْهِ ، قَالَهُ اللَّيْثُ، و أَنْشَدَ:
وَ تَبَازيتُ [٣] كما يَمْشِي الأَشَقّ
أَو هُو البَعِيدُ ما بَيْنَ الفُروجِ.
و الأَشَقُّ : الطَّوِيلُ من الخَيْلِ و الرِّجالِ، و الاسْمُ الشَّقَقُ ، مُحَرَّكَةً. و قالَ الأَزْهَرِيُّ: فَرَسٌ أَشَقُّ : له مَعْنَيانِ، فالأَصْمَعِيُّ يَقُول: الأَشَقُّ : الطَّوِيلُ. قالَ: و سَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ رُؤبَةَ يَصِفُ فَرَساً، فقالَ: هو أَشَقُّ أَمَقُّ خِبَقّ، فجَعَلَه كُلَّه طُولاً، و رَوَى ثَعْلَبٌ عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ: الأَشَقُّ من الخَيْلِ: الواسِع ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ، و الشَّقّاءُ للمُؤَنَّثِ و هي الواسِعَةُ الأَرْفاغِ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَصَفَت امْرَأَةٌ من العَرَبِ فَرَساً فقالَت: شَقّاءُ مَقّاءُ، طَوِيلَةُ الأَنْقاءِ، قالَ جابِرُ بنُ حُنَيٍّ التَّغْلِبِيُّ:
فيوم الكُلابِ اسْتَنْزَلَتْ أَسَلاتُنَا # شُرَحْبِيلَ إِذْ آلى أَلِيَّةَ مُقْسِمِ
لَيَنْتَزِعَنْ أَرْماحَنَا فأَزالَهُ # أَبُو حَنَشٍ عَنْ ظَهْرِ شَقّاءَ صِلْدِمِ [٤]
[١] و ذلك أن الخوصة إذا أخذت فشقت طولاً انشقت بنصفين.
[٢] سورة التوبة الآية ٤٢.
[٣] بالأصل «و تباريت» و الصواب ما أثبتناه، بالزاي.
[٤] المفضليات مفضلية رقم ٤٢/رقم ٢٣ و ٢٤ برواية «قد أزالت رماحنا» بدل «استنزلت أسلاتنا» .