تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٦ - ريق ريق
١٨٦
سَيْفٍ مِنْ وَرائِي» . هََكذا ضَبَطَه الواقِدِيُّ بكسرِ المُوَحَّدَةِ و فَتْحِ الرّاءِ، و قالَ غَيْرُه: و لو رُوِيَ بفَتْحِ الباءِ و كَسْرِ الرّاءِ لكانَ وَجْهاً بَيِّناً [١] ، قاله ابنُ الأَثِيرِ.
و الرَّيْقُ : الماءُ يُشْرَبُ على الرِّيقِ غُدْوَةً.
و خُبْزٌ رَيْقٌ ، و رائِقٌ أَي: قَفارٌ بغيرِ إِدامٍ، يُقال: أَكَلْتُ خُبْزاً رَيْقاً ، و رائِقاً ، الأَوَّلُ عن ابنِ دُرَيْدٍ، و الثانِي عن الأَصْمَعِيِّ.
و راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً : انْصَبَ حَكاهُ الكِسائِيُّ.
و أَراقَه هو إِراقاً -و هَرَاقَهُ على البَدَلِ-عن اللِّحْيانِيِّ، و قالَ: هي لُغَةٌ يَمانِيَّة، ثم فَشَتْ في مُضَر [٢] .
و راقَ السَّرابُ يَرِيقُ رَيْقاً : تَضَحْضَحَ فوقَ الأَرْضِ نقله اللَّيْثُ، و هو مَجازٌ، قال رُؤْبَةُ:
إِذا جَرَى من آلِها الرَّقْراقِ # رَيْقٌ و ضَحضاحٌ على القَياقِي
و من سَجَعاتِ الأَساسِ: كأَنَّ وَعْدَه رَيْقُ السَّراب، و بَرْقُ السَّحاب كَتَرَيَّقَ نَقَله الصّاغانِيُّ.
و الرِّيقُ ، بالكَسْرِ: الرُّضابُ، و هُو ماءُ الفَمِ و لُعابُه، و قالَ اللَّيْثُ: هو ماءُ الفَمِ غُدْوَةً قبلَ الأَكْلِ، و يُؤَنَّثُ في الشِّعرِ، فيُقال: رِيقَتُها .
و قالَ غَيْرُه: الرِّيقَةُ أَخَصُّ مِنْه، ج: أَرْياقٌ .
و الرِّيقُ : القُوَّةُ و الرَّمَقُ يُقال: كانَ هََذا الأَمْرُ و بِنا رِيقٌ ، و رَمَقٌ، و بَلَّة، أَي: قُوَّةٌ و رَخاءٌ و رِفْقٌ.
و رِيقانُ ، بالكَسْرِ: د نَقَله الصّاغانِيُّ. قلتُ: و كأَنّه مُخَفَّفٌ عن رِيوَقان [٣] .
و الرّائِقُ : الخالِصُ يُقال: مِسْكٌ رائِقٌ ، و كذا كُلُّ شَيْءٍ، قاله الأَصْمَعِيُّ.
و الرّائِقُ : كُلُّ ما أُكِلَ أَو شُرِب على الرِّيقِ .
و الرّائِقُ : مَنْ لَيْسَ في يَدِهِ شَيْءٌ.
و الرّائِقُ : مَنْ هُوَ عَلَى الرِّيقِ ، كالرَّيِّقِ ، ككَيِّسٍ قال ابنُ السِّكِّيتِ: يقالُ: أَتَيْتُه رَيِّقاً ، و أَتَيْتُه رائِقاً ، أَي: على رِيقٍ لم أَطْعَمْ شَيئاً.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: رَيِّقُ الشَبابِ فَيْعِلٌ من راقَنِي الشَّيْءُ يَرُوقُنِي ، أَي: أَعْجَبَنِي، قالَ: فحَقُّه أَنْ يُذْكَرَ في «روق» و أَمّا قولُهم: رَجُلٌ رَيِّقٌ : إِذا كانَ عَلَى رِيقِه فهو من الياءِ.
و من المَجازِ: هُوَ يَرِيقُ بنَفْسِه رَيْقاً ، و رُيُوقاً بالضَّمِّ، أَي: يَجُودُ بِها عندَ المَوْتِ نَقَله الكِسائِيُّ و الزَّمَخْشَرِيُّ، زادَ الأَخِير: كما يُقالُ دَفَقَ رُوحَهُ.
و أَراقَه يُرِيقُه ، إِراقَةً : صَبَّهُ و قد تَقَدَّمَ ذََلك.
و المُرَيَّقُ ، كمُعَظَّمٍ: مَنْ لا يَزالُ يَرُوقُه ، أَي يُعْجِبُه شَيْءٌ قالَ رُؤْبَةُ:
وحُبُّ أَرْوَى يَشْعَفُ المُرَيَّقا
قالَ الصاغانِيُّ: و هو واوِيٌّ، و قياسُه المُرَوَّقُ، و لكن هََكَذا الرِّوايَة. قلتُ: فإِذَنْ صَوابُه أَنْ يُذْكَرَ في: «روق» و يُنَبَّهُ على ذََلِك.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الرِّياقُ ، بالكسرِ: جَمْعُ الرِّيقِ : لُعاب الفَمِ، قالَ القَطامِيُّ:
و كَأَنَّ طَعْمَ مُدامَةٍ عانِيَّةٍ # شَمِلَ الرِّياقَ و خالَطَ الأَسْنانَا
و هُوَ على رِيقِه : إِذا لَمْ يُفْطِرْ، و أَتَيْتُه عَلَى رِيقِ نَفْسِي، أَي: لم أَطْعَمْ شَيْئاً.
و رَيْقُ اللَّيْلِ، بالفَتْحِ: السَّرابُ، و منه قولُ الشّاعِرِ:
و لا تَذْهَبِي في رَيْقِ لَيْلٍ مُضَلَّلِ
و التِّرْياقُ : تِفْعالٌ منَ الرِّيقِ ، سُمِّيَ بهِ لما فِيه من رِيقِ الحَيّاتِ، كذا في التَّهْذِيبِ [٤] ، و تَقَدَّم للمُصنِّفِ في «ت ر ق» .
و الرّائِقُ : ثَوْبٌ عُجِنَ بالمِسْكِ، و به فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ ثَوْراً:
حَتَّى إِذا شَمَّ الصَّبا و أَبْرَدَا # سَوْفَ العَذَارَى الرّائِقَ المُجَسَّدَا [٥]
و قِيلَ: عَنَى به الشَّبابَ [٦] الَّذِي يَرُوقُها حُسْنُه و شَبابُه.
و رَيَّقْتُه الشَّرابَ: سَقَيْتُه إِيّاهُ على الرِّيقِ .
و ذُو الرِّيقَةِ : سَيْفٌ كان لمُرَّةَ بنِ رَبِيعَةَ[القُرَيعيّ] [٧] ، نقله الزَّمَخْشَرِيُّ.
[١] يعني من راق السراب إذا لمع، أو على اعتبار أنها أصلية (يعني الباء) من برق السيف.
[٢] عن المحكم و بالأصل «مصر» تحريف.
[٣] و هي التي ذكرها ياقوت في معجم البلدان و قال: من قرى مرو.
[٤] زيد فيه: و لا يقال ترياق، و يقال درياق.
[٥] قوله: المجسَّدا: المشبع صبغاً.
[٦] الشباب جمع شاب.
[٧] زيادة عن الأساس.