تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٥ - حرق حرق
نقله الجَوْهَرِيُّ.
و الحُرَيْقُ ، كزُبَيْرٍ: أَخُو حُرَقَة و منه قَوْلُ هانِىءِ بنِ قَبِيصَةَ يوم ذِي قارٍ:
آلَيْتُ [١] باللَّهِ نُسْلِمُ الحَلَقَه # و لا حُرَيْقاً و أُخْتَه حُرَقَهْ
و الحَرْقُوَةُ ، كتَرْقُوَةٍ: أَعْلَى اللَّهاةِ من الحَلْقِ نَقَله الصّاغانِيُّ، و في اللِّسانِ: أَعْلَى الحَلْقِ أَو اللَّهاةِ.
و رَجُلٌ حُرَقْرِيقَةٌ أَي: حَدِيدٌ عن ابنِ عَبّادٍ.
و الحارِقُ : سِنُّ السَّبُعِ هََكَذا في سائر النُّسَخِ، و الصّوابُ: «مِنَ السَّبُعِ» ففي التهذيب: الحارِقَةُ من السَّبُعِ: اسمٌ له، و في المُحْكَم: الحارِقَةُ : السَّبُع، و في العُبابِ مثلُ ما فِي التهذيب.
و حَرَقَهُ بالنّارِ، يَحْرِقُه حَرْقاً ، فهو مَحْرُوقٌ و أَحْرَقَه ، و حَرَّقَه تَحْرِيقاً بمعنىً واحدٍ، الأَخيرُ للتَّكْثِيرِ، و ١٦- في الحديثِ : «نَهَى عن حَرْقِ النَّواةِ» . قيل: [هو] [٢] بَرْدُها بالمِبْرَدِ، و قِيلَ: إِحْراقُها بالنارِ؛ إِكراماً للنَّخْلَةِ، أَو لأَنَّها قُوتُ الدَّواجِن، و قال ابنُ سِيدَه: و[لَيْسَت] [٣] حَرَّقَهُ مُكَثَّرَةً عن حَرَقَه ، كما ذَهَبَ إِليه الزَّجّاجُ في قوله تَعالَى لَنُحَرِّقَنَّهُ بمَعْنَى لنَبْرُدَنَّه مرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، و رَدَّ عليه الفارِسِيُّ بقولِه: إِنَّ الجَوْهَرَ المَبْرُودَ لا يَحْتَمِلُ ذََلِكَ فاحْتَرَقَ و تَحَرَّقَ و هما مُطاوِعان، و الاسمُ منهُما الحُرْقة و الحَرِيقُ .
و المُحَرِّقُ كمُحَدِّثٍ: صَنَمٌ لبَكْرِ بنِ وائِلٍ كانَ بسَلْمانَ.
و المُحَرِّقُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ، و الشّاعِرُ اللَّخْمِيُ هََكذا في النُّسَخِ، و الصوابُ بإِسقاطِ الواوِ، ففي العُباب:
و المُحَرِّقُ اللَّخْمِيُّ: شاعِرٌ أَيضاً، و هو المُحَرِّقُ بنُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ [٤] .
و المُحَرِّقُ أَيضاً: لَقَبُ عُمَارة بن عَبْدٍ الشّاعِر المَدَنِيّ كذا في النُّسَخِ، و الصوابُ المُزَنِيُّ. و أَيضاً لَقبُ عَمْرٍو بن هِنْد؛ لأَنّه حَرَّقَ مائةً من بَنِي تَمِيمٍ يومَ أُوارَة: تسعةً و تِسْعِينَ من بَنِي دارِمٍ، و واحداً من البَراجِمِ، كما في الصِّحاحِ و يُقال له: المُحَرِّقُ الثّانِي، و يُقال له أَيضاً: مُضَرِّطُ الحِجارَةِ، و قيل: لتَحْرِيقِه نَخْلَ مَلْهَمٍ، كما في المُحْكَمِ، و شَأْنُه مَشْهورٌ.
و أَيضاً لقبُ الحارِث بن عَمْرٍ و مَلِك الشّامِ من آل جَفْنَةَ لأَنّه أَوَّلُ من حَرَّقَ العَرَبَ في دِيارِهِم، فهم يُدْعَوْنَ آلَ مُحَرِّقٍ كما في الصِّحاحِ.
و أَيضاً: لَقَبُ امْرِىءِ القَيْسِ بن عَمْرو بنِ عَدِيٍّ اللَّخْميِّ، و هو المُحَرِّقُ الأَكْبَرُ و هُو المُرادُ في قَوْل الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيِّ:
ماذا أُؤَمِّلُ بعدَ آل مُحَرِّقٍ # تَرَكُوا مَنازِلَهُم و بَعْدَ إِيادِ
كما في الصِّحاحِ.
و المُحَرَّقَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ: ة، باليَمامَةِ قالَ ابنُ السِّكِّيتِ:
هي قُرّانُ.
و حَرَّقَ المَرْعَى الإِبِلَ أَي: عَطَّشَها قال أَبو صالِحٍ الفَزارِيُّ:
حَرَّقَها حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ # و غَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتَقِلِ [٥]
و قالَ آخر:
حَرَّقهَا وارِسُ عُنْظُوانِ # فاليومُ مِنْها يومُ أَرْوِنانِ
و حارَقَها مُحارَقَةً : جامَعَها على الجَنْبِ نقله الجوهريُّ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
التَّحْرِيقُ : تَأْثِيرُ النّارِ في الشَّيْءِ، و ١٦- في الحَدِيثِ : « الحَرِقُ شَهِيدٌ» . هو بكسرِ الرّاءِ: الذي يَقَعُ في النّارِ فيَلْتَهِبُ [٦] ، و ١٦- في حَدِيثِ المُظاهِرِ : « احْتَرَقْتُ » . أَي: هَلَكْتُ، و منه ١٦- حَدِيثُ المُجامِعِ في رمضانَ « احْتَرَقْتُ » . أَي: هَلَكْتُ، شَبَّها [٧] ما
[١] اللسان و فيه: نقسم باللََّه.
[٢] زيادة عن اللسان و النهاية.
[٣] زيادة عن المحكم.
[٤] و مثله في التكملة و المؤتلف و المختلف للآمدي ص ١٨٥.
[٥] بعده في اللسان:
فما تكاد نيبها تُولِّي.
[٦] و يروى: «الحريق» .
[٧] عن اللسان و بالأصل «شبّه» .