تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٨ - نوق نوق
و قد تُجْمَعُ النّاقةُ على نِيَاق مثل: ثَمَرةٍ و ثِمَار، إِلاّ أَنَّ الوَاو صارَت ياءً لكَسْرةِ ما قَبْلَها. قال القُلاخُ بنُ حَزْن:
أَبْعَدَكُنَّ اللهُ من نِياقِ # إِن لم تُنَجِّينَ من الوَثاقِ [١]
هََكذا أَنشَدَه أَبو زيد.
و يقال: ناقة و ناقَاتٌ كبَاقَة و بَاقَات.
و يُجمَع أَيْضاً على أَنْواق كنَفَقة و أَنْفاق، عن يَعْقوب.
جج جَمْع الجَمْع أَيانِق هو جَمْع أَيْنُق . قال عُمَارَةُ بنُ طارِق:
و مَسَدِ أُمِرَّ من أَيانِقِ # لَسْنَ بأَنيابٍ و لا حَقائِقِ
و نِياقات بالكَسْر، أَنشدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:
إِنّا وجَدْنا ناقةَ العَجُوزِ # خَيْرَ النِّياقاتِ على التَّرْمِيزِ
حين تُكالُ النِّيبُ في القَفِيزِ
و تَصْغِيرُ أَيْنُقٍ أُيَيْنِقاتٌ عن يَعْقُوب، و القِياسُ أُيَيْنِق كقَوْلِك في أَكْلُب: أَكَيْلِب.
و نُوقُ ، بالضَّم: ة ببَلْخ.
و نُوقانُ : إِحْدَى مَدِينَتَيْ طُوس ، و الأُخْرَى طابَران، و ضَبَطَه الحافِظُ بفَتْح النُّونِ و قالَ: هي قَصَبة طُوس، منها القاسِم أَبو شُجاعٍ ناصِرُ بنُ مُحمّدٍ النُّوقانِيُّ ، رَوَى عن الحَسَنِ بنِ أَحمدَ السَّمَرْقَنْدِيّ، و عنه ابنُ السَّمْعانِيّ.
و أَبو مَنْصور مُحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ النُّوقانِيُّ ، حَدَّثَ عن الدَّارَقُطْنِيّ بالسُّنَنِ، رَواه عنه الفَضْلُ بن محمد الأَبِيوَرْدِيُّ، مات سنة ثمانية و أَربعين و أَربعمائة.
و نُوقات بالضَّمّ: مَحَلَّه بِسِجِسْتانَ ، و قيل: قَرْية بها، منها الحافِظُ أَبو عَمْرو [٢] محمدُ بنُ أَحمد بن محمد بن عُمَر بنِ سُلَيْمانَ بن أَيّوب السِّجْزِيُّ. و الناقَةُ : كَواكِب مُصْطَفَّة بِهَيْئة نَاقَة ، نقله الصّاغانيُّ.
و المُنوَّقُ ، كمُعَظِّمٍ : المُرَوَّض المُذَلَّل من الجِمالِ ، نَقَله الجوهريُّ. زادَ غيرُه: قد أُحْسِنَت رِياضَتُه. و قيل: هو الذي ذُلِّل حتى صُيِّر كالناقةِ. و ناقة مُنَوَّقة : عُلِّمَت المَشْي.
و ١٦- في الحديث : «أَنّ رَجُلاً سار مَعَه على جَمَل قد نَوَّقَه و خَيَّسَه» . أَي: كأَنَّه أَذْهَبَ شِدَّةَ ذُكُورَتِه، و جَعَله كالنَّاقةِ المُرَوَّضَةِ المُنْقادَة. و ١٦- في حَدِيثِ عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ رَضِي اللََّه عنه : «و هي نَاقةٌ مُنَوَّقَةٌ » . و رَوى الفرّاءُ عن الدُّبَيْرِيَّة أَنَّها قالت: تَقولُ للجَمَلِ المُلَيَّنِ: المُنَوَّق .
و قال الأَصمعِيُّ: المُنوَّقُ من النَّخْلِ: المُلَقَّح.
و المُنَوَّقُ من غَيْرِها: المصَفَّفُ و هو المُطَرَّقُ و المُسَكَّك [٣] . و نص الأَصمعيّ: و من العُذُوقِ: المُنَقَّى.
و التَّنْوِيقُ : التَّذْلِيلُ في كُلِّ شيءٍ، حتى الفَاكِهَة إِذا قَرُبَ قُطوفُها لأَكلِهَا.
و هي بِهاءٍ. يُقال: ناقةٌ مُنَوَّقة ، و نَخْلةٌ مُنَوَّقة ، و عِذْقَةٌ مُنَوَّقَةٌ ، و قد تَقَدَّم قريباً.
و النَّوّاق من الرِّجال: رَائِضُ الأُمور، و مُصْلِحُها ، نقله الجوهريُّ.
و النَّوْقَة بالفَتْح: الحَذاقَةُ في كُلِّ شَيْءٍ عن ابنِ الأَعرابيِّ.
قال: و النَّوَقَة بالتَّحْرِيكِ: الذين يُنَقُّوْنَ الشَّحْمَ من اللَّحْمِ لِلْيَهُودِ، و هم أُمَناؤُهم. قال الأَزْهَرِيُّ: جمع نائِق ، مَقْلوب ناقِىء، و أَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ:
مُخَّةُ ساقٍ بأَيادِي ناقِىءٍ # أَعْجَلَها الشَّاوِي عن الإِحراقِ
و يروى:
«بينَ كَفَّيْ ناقىءٍ» .
قال: و نُقْ نُقْ بالضمِ أَمرٌ بذََلِك
٤ *
أَي: بتَمْيِيز الشَّحْم من اللَّحْم.
و يُقال: هو أَضيق من النَّاقِ . قال الليثُ: هو شِبْه مَشَقٍّ بَيْن ضَرَّة الإِبْهامِ و أَصْل أَلْيَةِ الخِنْصَر، مُسْتَقْبِلٌ بَطْنَ السَّاعِدِ
[١] في التهذيب و الرواية:
خيَّبكن اللََّه من نياق
و في التكملة: «أبعدهن» و بعده:
و لا نواها اللََّه في الرفاق
و رواية الأصل كاللسان.
[٢] في معجم البلدان: «أبو عمر» .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و المسكك، هكذا النسخة التي كتب عليها الشارح، و مثله في التكملة و اللسان، فليتنبه» و مثلهما في التهذيب.
[٤] (*) في القاموس: «بذاك» بدل: «بذلك» .