تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٨ - نشق نشق
مُتَناسِقٌ . و يَقولونُ لِطَوارِ الحَبْلِ [١] إِذا امتَدَّ مُسْتَوِياً: خُذْ عَلَى هََذا النَّسَقِ ، أَي: على هََذا الطَّوارِ.
نشق [نشق]:
النَّشُوق ، كَصَبُورٍ: كُلُّ دَوَاءٍ يُنْشَقُ مِمَّا له حَرارَةٌ، أَو يُدْنَى من الأَنْفِ لِيَجِدَ الإِنْسانُ ريحَهُ و حَرَّه قالَهُ اللَّيْثُ.
و قالَ يَعْقُوبُ: النَّشُوقُ : سَعُوطٌ يُجْعَلُ في المَنْخَرَيْنِ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «إِنَّ للشَّيطانِ نَشُوقاً و لَعُوقاً و دِساماً» . أَي: إِنَّ له وَساوِسَ مهما وَجَدَتْ مَنْفَذاً دَخَلَتْ فيه، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للأَغْلَب.
و افْتَرَّ صاباً و نَشُوقاً مالِحَا [٢]
و نَشِقَه ، كفَرِح و كذا نَشِقَ منه رِيحاً طَيِّبة، أَي: شَمَّه و كذا نَشِيَ منه نَشوَةً، عن أَبي زَيْد.
و نَشِق الظَّبيُ في الحِبالَة نَشَقاً : نَشِب و عَلِق فيها، و كذََلك فَراشَةُ القُفْلِ. و قالَ اللِّحيانيُّ: يُقَال: نَشِبَ في حَبْله، و نَشِق ، و عَلِق، و ارْتَبَق، كلُّ ذََلك بمَعْنَىً واحِدٍ. و منه ١٦- حَدِيثُ الاسْتِسْقاءِ : «و نَشِقَ المُسافِرُ» . أَي: نَشِبَ فلم يُطِق البَراحَ، و قد ذُكِر في «بشق» .
و قد أَنشَقْتُه فِيهِما أَي: في النَّشُوقِ ، و في الظَّبْي. يُقالُ:
أَنشقْتُ الدَّواءَ في أَنفِه، أَي: صَبَبْتُه.
و أَنشَقَه القُطْنَةَ المَحْروقَةَ إِذا أَدْناها إِلى أَنفه لِيَدْخُلَ رِيحُها خَياشِيمَه.
و أَنْشَقَ الصيدَ في الحَبْلِ: إِذا أَنشَبَه [٣] قالَ أَبو محمد الفَقْعَسِيّ:
رَكْضَ [٤] القَطَا أَنْشَقَهُنَّ المُحْتَبِلْ
و قال آخر[يهجو قوماً] [٥] :
مَناتِينُ أَبْرامٌ كأَنَّ أَكُفَّهم # أَكُفُّ ضِبابٍ أُنْشِقَتْ في الحَبائلِ
و المَنْشَق كَمقْعَدٍ: الأَنفُ ، عن اللَّيثِ.
و النُّشْقَة ، بالضَّمِّ: الرِّبْقَةُ التي تُجْعَل في أَعْناقِ البَهْمِ ، و الجمع نُشَقٌ .
و النَّشَاقَى ، كسَكارَى، من الصَّيْدِ: ما وَقَعَت الرِّبْقَةُ في حُلوقِها و هي الشُّربّةُ [٦] . و العَلاقَى: ما تَعَلَّق بالرِّجْلِ عن ابنِ الأَعرابيّ.
قال: و يَقُولُ الصَّائِد لشَرِيكه: لِيَ النَّشاقَى ، و لَكَ العَلاقَى. و ١٦- في الحَدِيث : «أَنّه كان يَسْتَنْشِقُ في وُضُوئِه ثَلاثاً، و في كُلِّ مرة يَسْتَنْثِرُ» . أَي: يُبْلِغُ الماءَ خَياشِيمَه.
يُقال: استَنْشَقَ الماءَ و غيرَه: أَدخَلَه في أَنْفِه و صَبَّه. و قال أَبو حَنِيفة: إِن كانَ المَشْموم مِمَّا تُدْخِلُه أَنفَكَ قلتَ: تنشَّقْتُه ، و استَنْشَقْتُه .
و نُشاق كغُراب: ع بدِيارِ خُزاعَة نقله يَاقُوت و الصاغانِيُّ.
و النَّشِقُ ككَتِف: مَنْ إِذا دَخَل في أَمْرٍ نَشِبَ فيه لا يكادُ يَتَخَلَّصُ منه، نَقَله الجوهَرِيُّ، و هو مَجازٌ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
اسْتَنْشَقَ الرّيحَ: شَمَّها مع قُوَّةٍ، و استَنْشَقَ النَّشُوقَ ، و انْتَشَقه : شَمَّه.
و انْتَشَقَ المَاءَ في أَنْفه: اسْتَنْشَقَه .
و النَّشْق ، بالفَتْحِ، و التَّحريك: الشَّمُّ يقال: رائِحةٌ مكروهُة النَّشْقِ ، أَي: الشَّمّ. قال رُؤبةُ يَصِفُ حِماراً:
كأَنّه مُسْتَنْشِقٌ من الشَّرَقْ # حُرّاً من الخَرْدَلِ مَكْروهَ النَّشَقْ
و نَشِقَ فُلانٌ، كفَرِح: عَطِب، نَقَلَهُ الزَّمخشَرِيُّ عن أَبي زَيْدٍ.
و قال ابنُ الأَعرابِيِّ: أنشَقَ الصائِدُ: إِذا عَلِقَت النُّشْقَة بعُنُقِ الغزالِ في الكَصِيصَة.
و المَنْشَقَةُ ، بالفتح: ما يُجعَلُ فيه النَّشُوق .
[١] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: «لطوار الجبل» بالجيم.
[٢] شعراء أمويون، شعر الأغلب العجلي ص ١٥٤ و قبله فيه:
تخاله من كرفهن كالحا.
[٣] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: و قد أنشقته في الجبل و أنشبته.
[٤] في التهذيب و اللسان: نزو القطا.
[٥] ما بين معقوفتين زيادة عن التهذيب.
[٦] ضبطت بالضم و تشديد الباء عن التهذيب و اللسان دار المعارف، و فيهما ضبط حركات.