تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٠ - مرق مرق
و لَبَنٌ مَذِقٌ : مَمْذوقٌ . و به فُسِّرَ ١٦- الحَدِيث : «بارَكَ لكم في مَذْقِها و مَحْضِها» .
و أَبو مَذْقَةَ : الذِّئبُ، لأَنَّ لونَه يُشبِه لوْن المَذْقَةِ ، و لذََلك قال:
جاءُوا بضَيْحٍ هَلْ رَأيْتَ الذِّئْبَ قَطّ
شَبَّه لون الضَّيْحِ، و هو اللَّبنُ المَخْلُوط، بلَوْنِ الذِّئبِ.
مذرق [مذرق]:
مَذْرَقَ بهِ مَذْرَقَةً ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ و صاحبُ اللِّسان. و قالَ ابنُ عبّادٍ: أَي رَمَى به ، و كذََلِك ذَرَقَ به، و الكَلامُ على المِيمِ هنا[هو]بعَيْنِه ما مَرَّ في المَخْرَقَةِ، فتأَمَّلْ.
مرق [مرق]:
المَرْقُ : الطَّعْنُ بالعَجَلَةِ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و المَرْقُ : إِكْثَارُ مَرَقَةِ القِدْرِ، كالإِمْراقِ . يُقال: مَرَقْتُها أَمرُقُها و أَمْرِقُها مَرْقاً ، و أَمْرَقْتُها ، أَي: أَكثرتُ مَرَقَها .
و المَرْقُ : نَتْفُ الصُّوفِ و الشَّعَر عن الجِلْدِ. و خَصَّ بَعْضُهم به المَعْطُون إِذا دُفِنِ ليَسْتَرْخِيَ.
و المَرْقُ : غِناءُ الإِماءِ و السَّفِلَة و هو اسمٌ، كالنَّصْبِ لِغناءِ الرُّكْبانِ.
و المَرْقُ : الإِهابُ المُنْتِنُ ، و هو الَّذي عُطِنَ في الدِّباغ و تُرِكَ حتى أَنْتَنَ، و امَّرَطَ عَنْهُ صُوفُه. قالَ الحارِثُ بن خالِدٍ:
ساكِناتُ العَقِيقِ أَشْهَى إِلى القَلـ # بِ من السّاكِناتِ دُورَ دِمَشْقِ
يتضَوَّعْنَ لو تَضَمَّخْنَ بالمِسْ # كِ ضِماخاً كأَنَّه رِيحُ مَرْقِ [١]
و المُرْقُ بالضَّمِّ: الذِّئابُ المُمَعَّطَةُ عن ابنِ الأَعرابِيِّ.
و المِرْقُ بالكَسْرِ: الصُّوفُ المُنْتِنُ ، هكذا في النُّسَخِ، و صَوابُه المُنَفَّشُ، كما هو نصُّ ابنِ الأَعرابيِّ.
و مَرَقُ بالتَّحْريك: ة بالمَوْصِل على مَرْحَلَتيْن منها للقاصِدِ مصر.
و المَرَق : آفة تُصِيبُ الزّرْعَ نقله الجَوْهرِيُّ. و المَرَقُ من الطَّعام: م معْروف، و هو الذي يُؤْتَدَمُ به، واحدَتُه مرَقةٌ ، و المَرَقَة أَخصُ منه، قالَه الجوهريُّ. و ١٦- في الحَدِيثِ : «يا أَبا ذَرٍّ إِذا طَبَخْت مَرَقَةً فأَكثِرْ ماءَها، و تَعاهَدْ جِيرانَكَ» . و قال ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: أَطعَمَنَا فلانٌ مَرَقَةَ مَرقِيْنِ [٢] ، و هي التي تُطبَخ [٣] بلحُوم كَثِيرة.
و مَرَقَ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة مَرْقاً و مُرُوقاً بالضم: خَرَج طرفه من الجَانِبِ الآخَرِ و سائِرُه في جَوْفها. و به سُمِّيت الخَوارِجِ مارِقَةٌ لِخُرُوجِهم عن الدِّينِ و هو مَجازٌ. و ١٦- في حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ-رضي اللََّه عنه -و ذَكَر الخَوارِجَ: « يَمْرُقُونَ من الدِّين كما يَمْرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّة» .
أَي: يَجُوزُونَه و يَخْرِقُونَه و يَتَعَدَّونه كما يَخرُقُ السَّهْمُ المَرْمِيَّ به و يَخرُجُ منه. و ١- في حديث عليٍّ رضي اللََّه عنه : «أُمِرْتُ بقِتالِ المارِقِينَ » . يَعْنِي الخَوارِجَ. و قالَ ابنُ رَشِيقٍ في العُمدة: المُروقُ : سُرْعةُ الخُرُوج من الشَّيءِ. مَرَق الرجلُ من دِينِه، و من بَيْتِه.
و يُقال: كانَت امْرَأَةٌ تَغْزُو ، قالَ ابنُ بَرِّي: قال المُفَضَّلُ: هي رَقاشِ الكِنانِيَّة كانُوا يتَيَّمنُون برَأْيِها، و كانتْ كاهِنةً لها حَزْمٌ و رَأَيٌ، فأَغارَت طَيِّىءٌ-و هِي عليهم-على إِيادِ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدٍّ يومَ رَحَى [٤] جابِرٍ، فظَفِرَتْ بهم و غَنِمَت[و سَبَتْ] [٥] ، و كانَ فِيمَنْ أَصابَت من إِياد شابٌّ جَمِيلٌ، فاتَّخَذَتْه خادِماً، فرأَتْ عَوْرَتَه، فأَعْجَبتْها، فدَعَتْه إِلى نفسِها فحَبِلَتْ، فذُكِر لَها الغَزْوُ فقالُوا: هََذا زمانُ الغَزْوِ فاغزِي إِن كُنتِ تُرِيدِينَ الغَزْوَ فقالَت: رُوَيْدَ الغَزْوَ يَنْمَرِقْ ، فأَرسَلْتها مَثَلاً أَي: أَمْهِلِ الغَزْوَ حَتّى يَخْرُجَ الوَلَدُ ، ثم جاءُوا لِعادَتهم، فوجَدُوها نُفَساءَ مُرضِعاً قد وَلَدت غُلاماً، فقالَ شاعِرُهم:
[١] التهذيب برواية: النفس بدل القلب، و صماحاً بدل ضماخاً.
[٢] ضبطت في اللسان بصيغة التثنية و المثبت ضبطه عن التهذيب و انظر اللسان «علا» عند قوله:
قد رويت إِلاّ دُهيدهينا.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و هي التي تطبخ، عبارة الأساس:
و هي ماء القدر يعاد عليهم اللحم مرتين فصاعداً» و انظر الحاشية السابقة.
[٤] عن معجم البلدان و بالأصل «رمى جابر» و انظر مجمع الأمثال مثل رقم ١٥٢٨.
[٥] عن مجمع الأمثال.