تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤١ - مرق مرق
نُبِّئْتُ أَنَّ رَقاشِ بعدَ شِماسِها # حَبِلَتْ، و قَد وَلَدَتْ غُلاماً أَكْحَلاَ
فاللَّه يُحظِيها و يَرْفَعُ بُضْعَها [١] # و الله يُلْحِقُها [١] كِشافاً مُقْبِلاَ
كانَتْ رَقاشِ تَقُود جَيْشاً جحْفَلا # فصَبَتْ و أَحرِ بمَنْ صَبَا أَن يَحْبَلا
و مَرِقَت النَّخْلَةُ، كفَرِح: نَفَضَت حَمْلَها بعدَ الكَثْرَة كما في العُبابِ. و في اللِّسانِ: سَقَط حَملُها بعد ما كَبِرَ.
و مَرِقَت البَيْضَةُ مَرَقاً ، و مَذِرَتْ مَذراً: فَسَدَت فَصارَتْ مَاءً. و ١- في حَدِيثِ عَلِيٍّ رضي اللََّه عنه : «إِنَّ من البيْضِ ما يَكُونُ مارِقاً » . أَي: فاسِداً.
و المُرَّيْقُ ، كقُبَّيْطٍ ، هََكذا في سائر النُّسَخِ، و هو غَلَط، لأَنه قد سَبَقَ له في «دَرَأَ» أَنه ليسَ في الكَلامِ فُعِّيل-بضَمٍّ فكَسْر مع تَشْدِيد-إِلاّ دُرِّىء و مُرِّيق هََذا، ففيه مُخالَفة ظاهِرةٌ. و أَما الصاغانِيُّ فإِنّه ضَبَطَه بضَمّ فكَسْر، و زادَ فقالَ: و بَعضُهم يَكْسِر المِيمَ، فالصَّوابُ إِذن ضَبْطُه بضَمٍّ فكَسْرٍ: العُصْفُرُ و قِيلَ: حَبُّ العُصْفُرِ. و في التَّهذيبِ: شَحْمُ العُصْفُر. و اختَلَفوا فِيها، فقِيل: إِنَّها عَرَبِيَّةٌ مَحْضَة، و بعضٌ يقولُ: ليست بعرَبِيَّة. و ابنُ دُرَيد [٢] يقولُ: أَعجمِيٌّ معرَّبٌ، و هََكذا قالَه أَبُو العَبَّاسِ. قال ابنُ سِيدَه: و قالَ سِيبَوَيْهٌ:
حكاه أَبُو الخَطَّاب عن العَرَبِ، فكيفَ يكونُ أَعجَمِيّاً، و قد حكاه عن العَرَب.
و المُتَمَرَّقُ بفَتْحِ الرّاءِ: الثَّوْبُ المَصْبُوغُ بهِ أَو بالزَّعْفَران ، و هََكذا فَسَّر المازنيُّ ما أَنْشَده الباهِليُّ:
يا لَيْتَنِي لكِ مِئْزَرٌ مُتَمَرَّقٌ # بالزَّعْفَرانِ لَبِسْتِه أَيّامَا
و في اللِّسانِ: قولُه مُتَمَرَّق ، أَي: مَصْبُوغٌ بالعُصْفُرِ. و قالَ بالزَّعفَرانِ ضَرُورةً، و كان حَقُّه أَنْ يقولَ بالعُصْفُرِ.
و المُتَمَرِّقُ بكَسْرِ الرَّاءِ: الّذِي أَخَذَ في السِّمنِ من الخَيْلِ و غَيرِها نحو المُتملِّح. و المُراقَة كَثُمامة: ما انتَتَفْتَهُ من الصُّوفِ و الشَّعَرِ، و خَصَّ بَعضهُم به ما يُنْتَفُ من الجِلْدِ المَعْطُون.
أَو ما انْتَتَفْتَه من الكَلإِ القَلِيل لِبَعِيرك رُبّما قِيلَ له ذََلِك، كالمُراطَة و قال أَبو حَنِيفَة: هو الكلأُ الضَّعِيفُ القَلِيلُ. و قالَ غيرُه: ما يُشْبعُ المالَ. قال اللِّحْيانِيُّ: و كذََلِكَ الشيءُ يَسقُطُ من الشَّيءِ، و الشَّيءُ يفْنى منه فيَبْقَى منه الشَّيءُ.
و من المَجاز: أَمْرَق الرجلُ: إِذا أَبْدى عَوْرَتَه ، نقله ابنُ عبّادٍ و الزَّمَخْشَرِيُّ.
و أَمْرَقَ الجِلْدُ: حَانَ له أَنْ يُنْتَفَ و ذََلك إِذا عَطِنَ.
و الامْتِراقُ : سُرْعَة المُرُوق ، و قد امْتَرَقت الحَمامةُ من الوَكْرِ، و كذا امْتَرَقَ من البَيْتِ: إِذا أَسْرَعَ الخُروجَ، و هو مَجازٌ.
و بِئْرُ مَرْقٍ بالتَّسْكِين.
و قد يُحَرَّكُ، بالمَدِينَة على ساكِنِها أَفضَلُ الصَّلاةِ و السلامِ، لها ذِكْرٌ في حَدِيثِ أَوَّلِ الهِجْرة، و التَّحْرِيكُ هو المَشْهُورُ عند المُحدِّثِين، كما في النِّهاية و المُعْجم.
و المُمَرِّق ، كمُحَدِّث: الذي يَصِير فَوْقَ اللَّبَن من الزُّبْد الذي يَصِير تَبارِيقَ، كأَنَّها عُيونُ الجَرادِ نَقَلَه الصاغانيُّ.
و الأَمْراقُ ، و المُرُوقُ : سَفا السُّنْبُلِ عن ابن عبّاد.
و اقتصرَ أَبو حَنِيفَة على الأَوّلِ، و قال: مُفْرَدُه المُرْقُ ، بالضمِّ، هََكذا رَواه عن الأَعْرابِ، و ضَبَطَه غيرُه بالفَتْحِ أَيضاً.
و مَرَقِيَّةُ ، مُحَرَّكةً: حِصْنٌ بالشّامِ في سَواحلِ حِمْص، كما في العُبابِ.
و يُقال: أَصابَه ذََلِك في مَرْقِك بالفَتْح، أَي: من جَرَّاك، و في جُرْمِكَ نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَمرَّقَ الشَّعرُ، و امَّرقَ : انتَثَر و تَساقَط من مَرضٍ أَو غيرهِ.
و المَرْقَة ، بالفتحِ: الصُّوفة أَولَ ما تُنْتَفُ، و قِيلَ: هو ما يَبْقَى في الجِلْدِ من اللَّحْم إِذا سُلِخَ، و قِيلَ: هو الجِلْدُ إِذا دُبِغ، و الجمع مَرْقات . يُقال: هو أَنتَنُ من مَرْقاتِ الغَنَم.
و قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: المَرْق : صُوفُ العِجافِ و المَرْضى.
[١] عن مجمع الأمثال و بالأصل «يرفع صنعها و اللََّه يلحقها» .
[٢] انظر الجمهرة ٢/٤٠٧.