تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٥ - طلق طلق
يَكونَ بالكَسْرِ، و هََذا يَدُلُّكَ على أَنَّ طَلَق الإِبل بالتَّحْرِيك كما صَوَّبْناه، فتَأَمَّل.
و الطَّلْق : الشُّبْرُمُ ، نقله ابنُ عَبَّاد، و ضَبَطَه بالفَتْح [١] ، أَو نَبْتٌ يُسْتَعْمَل في الأَصبَاغِ نَقلَه ابنُ عَبَّادٍ أَيضاً: و قالَ الأَصمَعِيُّ: يُقالُ لضَرْبٍ من الدَّواءِ، أَو نَبْتٍ: طَلَقٌ ، مُحرَّك اللاّم [٢] ، نقله الأَزهرِيّ. و قال غيرُه: هو نَبت تُسْتَخرَج عُصارَتُه فيتَطَلَّى به الذين يَدْخُلُون النّارَ أَو هََذَا وَهَمٌ أَي ما نَقَلَهُ ابنُ عَبّاد و الأَصمَعِيُّ. و قال [٣] في ابنِ عَبَّاد: لم يَعْمَل شَيْئاً، و هو لَيْس بنَبْت، إِنَّما هو من جِنْسِ [٤] الأَحْجار و اللِّخافِ، و لعلَّه سَمِع أَنَّ الطَّلْقَ يُسَمَّى كَوْكَب الأَرْض، فتَوَهَّم أَنه نَبْت، و لو كان نَبْتاً لأَحرقَتْه النّار، و هي لا تَحرقُه إِلا بحِيَل، و هو مُعَرَّب «تَلْك» .
و الطِّلْق : النَّصِيبُ نَقَله ابنُ عبّادٍ، و ضَبَطَه بالتَّحْرِيكِ.
و في الأَساسِ: أَصبتُ من مالِه طَلَقاً ، أَي: نَصِيباً، و هو مَجاز، و أَصْلُه من طَلَقِ الفَرَس [٥] .
و الطِّلْق أَيضاً: الشَّوْطُ الواحدُ في جَرْيِ الخَيْلِ، ضَبَطه الجوهريّ و الصّاغانيّ و ابنُ الأَثِير بالتَّحْرِيك.
و قد عَدَا الفَرسُ طِلْقاً أَو طِلْقَيْن أَي: شَوْطاً أَوْ شَوْطَيْنِ.
و لم يُخَصِّصْ في التَّهذِيبِ بفَرَسٍ و لا غَيْرِه. و ١٦- في الحَدِيثِ :
«فَرَفعْتُ فَرَسِي طَلَقاً أَو طَلَقَيْنِ » . قال ابنُ الأَثِير: هو بالتَّحْرِيك: الشَّوط و الغَايةُ التي يَجْري إِليها الفَرَسُ.
و الطَّلَق ، بالتَّحْرِيك: قَيْدٌ من جُلُودٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و في المُحْكَمِ: قَيْدٌ من أَدَمٍ، قالَ رُؤْبةُ يَصِفُ حِماراً:
مُحَمْلَجٌ أُدرِجَ إِدراجَ الطَّلَقْ
و فُسِّر بالحَبْل الشَّدِيد الفَتْل حتى يَقُومَ. و قالَ الراجِزُ:
عَوْدٌ على عَوْدٍ على عَوْدٍ خَلَقْ
كأَنَّها و اللَّيلُ يَرْمِي بالغَسَقْ # مَشاجِبٌ و فِلْقُ سَقْبٍ و طَلَقْ
شَبَّه الرّجُلَ بالمِشْجَبِ؛ ليُبْسه و قِلّة لَحْمِه، و شَبَّه الجَمَل بفِلْقِ سَقْب. و السَّقْب: خشبةٌ من خَشَبات البيت. و شَبَّه الطَّرِيقَ بالطَّلَقِ ، و هو قَيْدٌ من أَدَمٍ. و ١٦- في حَدِيث حُنَيْنٍ : «ثُمّ انتَزَعَ طَلَقاً من حَقَبِه فقيَّدَ به الجَمَل» . و ١٦- في حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ : «الحَياءُ و الإِيمانُ مَقْرونانِ في طَلَقٍ » . و هو حَبْل مَفْتولٌ شَدِيدُ الفَتْلِ، أَي: هما مُجْتَمِعان لا يَفتَرِقان، كأَنَّهما قد شُدَّا في حَبْلٍ أَو قَيْدٍ.
و الطَّلَق : النَّصِيبُ عن ابنِ عَبَّاد، و هو أَصابَ في ذِكْره هُنَا، و قد أَخْطَأَ المُصنِّفُ حيث ذَكَره مَرَّتَين.
و الطَّلَقُ : سَيْرُ اللَّيْل لوِرْدِ الغِبِ نقله الجوهَرِيُّ و الصاغانِيُّ، و هو طَلَقُ الإِبل الذي تقدَّم، و هو تَفْسِيرٌ عن هََذا، و قد أَخْطَأَ المُصنِّف في التَّفرِيق بينهما.
و يُقالُ: حُبِسَ فُلانٌ في السِّجْن طَلْقاً ، و يُضَمُ ، و الصَّوابُ بضَمَّتَيْن أَي: بلا قَيْد و لا وَثاقٍ و لا كَبْلٍ.
و الطَّلَقُ : دَواءٌ إِذا طُلِيَ به أَي بعُصارَتِه بعد ما تُسْتَخْرَجُ منه مَنعَ من حَرْق النَّار كما تَقَدَّم، و المَشْهُورُ فيه سُكُونُ اللاَّم نقلَه الصاغانِيُّ، أَو هو لَحْنٌ و الصوابُ التَّحْرِيك، كما نقله الأَزهرِيُّ و غيرُه. قال الصاغانيُّ: و هو مُعرَّب تَلْك.
و حَكَى أَبُو حَاتِم عن الأَصمعيِّ: طِلْق بالكسرِ، كمِثْل. قالَ الصّاغانِيُّ: وَ هُوَ من جِنْس الأَحْجارِ و اللِّخافِ، و ليس بنَبْتٍ.
و قال الرَّئيسُ: هو حَجَرٌ بَرّاقٌ يَتَشظَّى [٦] إِذا دُقَّ صَفائِحَ و شَظَايَا، يُتَّخَذُ منها مَضاوِيَ للحَمَّامَاتِ بَدَلاً عن الزُّجَاجِ، و أَجوَدُه اليَمَانِيُّ، ثم الهِنْدِيُّ، ثم الأَنْدَلُسِيُ [٧] . و قالُوا: مَنْ عَرَف حَلَّ الطِّلْقِ استَغْنَى عن الخلْق. و الحِيلَةُ في حَلِّه: أَنْ يُجْعَلَ في خِرْقَة مع حَصَواتٍ، و يُدْخَلَ في المَاءِ الفَاتِر، ثم يُحَرَّكَ برِفْقٍ حتى يَنْحَلَّ، و يَخْرُجَ من الخِرْقَةِ في الماءِ، ثم يُصَفَّى عنه الماءُ، و يُشَمَّس لِيَجِفَّ.
و ناقَةٌ طالِقٌ : أَي بلا خِطامٍ عن ابنِ دُرَيْدٍ. و قالَ غيرُه:
بلا عِقالٍ، و أَنْشَدَ:
[١] في القاموس ضبطت بالقلم بالكسر في الشبرم و النبت.
[٢] ضبطه بالقلم في الصحاح بسكون اللام.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قال في ابن عباد، لم يعمل شيئاً كذا في الأصل الذي بأيدينا» و في المطبوعة. الكويتية: و قال الصاغاني في ابن عباد: لم يعمل الصاحب شيئاً.
[٤] بالأصل «جنس من» و المثبت عن التكملة.
[٥] و شاهده كما في الأساس، قول المسيب.
قِبَل مرىءٍ تُرجى فواضله # قد نالني من باعه طَلَقُ.
[٦] في مفردات ابن البيطار: يتحلل.
[٧] انظر في ماهيته و خواصه تذكرة داود الانطاكي.