تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٢ - طرق طرق
و ١٧- في حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيرِ : «و ليس للشَّارِب إِلا الرَّنْقُ و الطَّرْقُ » .
و الطُّرْقُ بالضَّمِّ: جَمْعُ طَرِيقٍ و طِراق و كِتابِ، و يَأْتِي مَعْناهما قريباً.
و قال ابنُ عبّادٍ: الطُّرْقَةُ ، بالضَّم: الظُلْمَة يقال: جِئتُه في طُرْقَةِ اللَّيْلِ.
قال: و الطُّرْقَة أَيضاً الطَّمَعُ و نَصُّ المُحِيطِ: المَطْمَع.
يُقالُ: إِنه لطُرْقَةٌ : ما يُحْسِن يُطاقُ من حُمْقِه.
قال ابنُ الأَعرابِيِّ: و يُقالُ: في فُلانٍ تَوْضِيعٌ و طرْقة [١] :
إِذا كانَ فيه تَخْنِيثٌ، و هو قَرِيبٌ من قَوْلِ ابنِ عَبَّادٍ:
المَطْمَع.
و الطُّرْقَة : الأَحمَقُ.
و الطُّرْقَة أَيضاً: حِجارَةٌ مُطارِقة بَعضُها فَوْقَ بعُض. قال رُؤبَة:
سَوَّى مَساحِيهنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ # تَفْلِيلُ [٢] ما قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ
و الطُّرْقَة : العَادَةُ. يُقالُ: ما زالَ ذََلك طُرْقَتَك ، أَي:
دَأْبَكَ. و أَنشَدَ شَمِرٌ قولَ لَبِيدٍ:
فإِن تُسهِلوا فالسَّهْل حَظِّي و طُرْقَتِي # و إِن تُحزِنُوا أَركَبْ بهم كُلَّ مَرْكَبِ [٣]
و الطُّرْقَةُ : الطَّرِيقُ .
و الطُّرْقَةُ : الطَّرِيقَةُ إِلى الشَّيءِ.
و الطُّرْقَةُ أَيْضاً: هي الطَّرِيقَةُ في الأَشْياءِ المُطارِقَة بعضها على بعض و يُكْسَر.
و الطُّرْقَة : الأُسْرُوعُ في القَوْسِ، أَو الطَّرائِقُ التي فِيهَا ، و الأَسارِيعُ و الطَّرائقُ في القَوْس شيءٌ واحِدٌ، فأَوْهُنَا ليست للتَّنْوِيع. ج: كَصُرَد مثل: غُرْفَةٍ و غُرَفٍ.
و الطَّرَقَ ، مُحَرَّكةً: ثِنْيُ القِرْبَةِ و الجَمْعُ أَطْراق ، و هي أَثْناؤُها إِذا تَخَنَّثَتْ [٤] و تَثَنَّت. و قالَ الفرّاءُ: الطَّرَقُ : ضَعْفٌ في رِكْبَتَي البَعِيرِ. و قالَ غيرُه: في الرُّكْبَةِ و اليَدِ، يكونُ في النّاسِ و الإِبِلِ.
أَو الطَّرَقُ : اعْوِجَاجٌ في سَاقِهِ أَي: البَعِير من غَيْرِ فَجَجٍ، و هََذا قَوْلُ اللَّيْثِ. و قد طَرِقَ كفَرِح، فهو أَطْرَاقُ بَيِّنُ الطَّرَقِ و هي طَرْقاءِ . و قولُ بِشْرٍ:
تَرَى الطَّرَقَ المُعَبَّدَ في يَدَيْها # لِكَذَّانِ الإِكامِ به انْتِضالُ
يَعْنِي بالطَّرَق المُعَبَّد المُذَّلَّلِ، يُرِيدُ لِيناً في يَدَيْها، ليس فيه جَسْوةٌ و لا يُبْسٌ.
و قالَ أَبو عُبَيدٍ: الطَّرَقُ : أَن يَكُونَ ريشُ الطَّائِر بعضُها فوْق بعْضٍ. و أَنشَد أَبُو حَاتِمٍ في كِتابِ الطَّيْرِ للفَضْلِ بنِ عَبْد الرَّحمن الهاشِمِيّ، أَو ابنِ عبّاسٍ، على الشَّكِّ، و قال ابنُ الكَلْبِيِّ في الجَمْهَرة: الشِّعر للعَبّاس بن يَزيد بنِ الأَسوَد بنِ سَلَمةَ بنِ حُجْرٍ ابن وَهُبٍ [٥] :
أَمَّا القَطاةُ فإِني سوف أَنْعَتُها # نَعْتاً يُوافِق نَعْتِي بَعضَ ما فِيهَا
سَكَّاءُ مَخْطُومَةٌ في ريشِها طَرَقٌ # سُودٌ قوادِمُها كُدْرٌ كُدْرٌ خوافِيهَا [٦]
تَمْشي كمَشْي فَتاةِ الحَيِّ مُسرعةً # حِذارَ قَرْم إِلى شَرٍّ يُوافِيها
تَسقي الفِراخَ بأَفواهٍ مُزَيَّنَةٍ # مِثْل القَوارِيرِ شُدّتْ في أَعالِيها
و يُقال: طائرٌ في [٧] رِيشه طَرَقٌ ، أَي: لِينٌ و استِرخَاءٌ، كما في الأَساس.
و الطَّرَقُ : مَناقِعٌ المِياه تكونُ في حَجائِر [٨] الأَرضِ، و به فُسِّرَ قَولُ رؤْبَةَ:
[١] في التهذيب: في فلان طُرقةٌ و حلَّةٌ و توضيعٌ.
[٢] عن الديوان ١٠٦ و بالأصل «تعليل» .
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٣٣ برواية:
فإن يُسهلوا... # و إن يُحزنوا...
[٤] الأصل و اللسان و في التهذيب: «انخنثت» أي تثنت و تكسرت.
[٥] و ينسب هذا الشعر أيضاً لأوس بن غلفاء أو مزاحم العقيلي أو العجير السلولي أو عمرو بن عقيل انظر الأغاني ٧/١٥١ و البيتان الأول و الثاني في اللسان و الصحاح بدون نسبة، و الثاني في التهذيب بدون نسبة أيضاً.
[٦] في التهذيب و اللسان: صهب خوافيها.
[٧] في الأساس: «و في جناح الطائر طَرَقَ» .
[٨] في التهذيب: «نحائز الأرض» و في اللسان «بحائر الأرض» .