تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٩ - شهق شهق
و الشِّيقُ ، بالكسرِ: الشِّياقُ ، و أَصْلُه شِوْقٌ .
و قالَ اللَّيْثُ: التَّشْوِيقُ من القِراءَة و القِصَصِ، كقَوْلِكَ شَوِّقْنا يا فُلانُ، أَي: اذْكُر الجَنَّةَ و ما فِيها بقِصَصٍ أَو قِراءَةٍ لعَلّنا نَشْتاقُ إِليها، فنَعْمَل لَها.
و أَمُّ شَوْقٍ العَبْدِيَّةُ، روى عَنْها مُسْلِمُ بنُ إِبراهِيمَ.
و ما أَشْوَقَنِي إِليكَ.
و شَوْق ، بالفتحِ: موضِعٌ بالحِجازِ، و قيل: جَبَلٌ.
شهبذق [شهبذق]:
شَهْبَيْذَقُ [١] بفتحٍ فسُكُونٍ ففَتْحِ المُوَحَّدَة و سُكونِ التَّحْتِيّة، و قبلَ القافِ ذالٌ مُعْجَمَةٌ، أَهْمَلَه الجوهرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ، و قال الصاغانِيَّ: هو اسمُ د ، و أَنْشَدَ لعَبْدِ اللَّهِ بنِ أَوْفَى الخُزاعِيِّ في امرأَتِه:
نَكَحْتُ بشَهْبَيْذَقٍ نَكْحَةً # عَلَى الكُرْهِ ضَرَّتْ و لم تَنْفَعِ
و قد تَصَحَّفَ ذََلك على ابْنِ القَطّاعِ، فقالَ: شَهْشَذَقُ، بشِينَيْنِ، مثالُ فَعْفَلَل ، و كأَنَّه في غَيْرِ كتابِ الأَبْنِيَةِ، فإِني قَد تَصَفَّحْتُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ تَعَرَّضَ له فانْظُرْه، ثم إِنَّ هذه اللَّفْظَةَ أَبْقاها من غير ضَبْطٍ، و لم يبيِّنْ ما أَصْلُها؟أَ عربيَّةٌ أَم مُعَرَّبَةٌ، و ما مَعْناها، و هو قُصُورٌ بالِغٌ، أَما الضَّبْطُ فقد تقدَّمَ، و هي مُعَرَّبَةٌ، و أَصْلُها بالفارِسيّةِ شَهْ بِيادِهْ، و المَعْنَى سُلْطانُ الرَّجّالَةِ، و يَعْنُون بهِ بَيْذَقَ الشِّطْرَنْجِ إِذا تَفَرْزَنَ، ثم سُمِّيَ البلدُ بذََلِك، فتأَمَّلْ ذََلِكَ.
شهق [شهق]:
شَهَقَ ، كمَنَعَ و ضَرَبَ و سَمِعَ شَهِيقاً ، و شُهُوقاً ، و شُهاقاً بالضمِّ فيهما و تَشهاقاً بالفَتْح : إِذا تَرَدَّدَ البُكاءُ في صَدْرِه كما فِي العُبابِ، و في اللِّسان: رَدَّد البكاءَ في صَدْرِه.
و من المَجاز: شَهِقَتْ عَيْنُ النّاظِرِ عليه : إِذا أَصابَتْهُ بعَيْنٍ ، و في الأَساسِ: أَعْجَبَه فأدامَ النَّظَرَ إِليه، و هو مَجازٌ، و أَنْشَد الأَصْمَعِيُّ لمُزاحِمٍ العُقَيْلِيّ:
إِذا شَهِقَتْ عَيْنٌ عليهِ عَزَوْتُه # لغَيْرِ أَبِيهِ أَو نَسِيتُ تَراقِيَا
كما في العُبابِ [٢] ، و في اللسان
... «أَو تَسَنَّيْتُ راقِيَا»
، أَخْبَرَ أَنه إِذا فَتَح إِنْسانٌ عَيْنَه عليه فخَشِيتُ أَن يُصِيبَه بعَيْنِه قُلْتُ:
هو هَجِينٌ، لأَرُدَّ عَيْنَ الناظِرِ عنه، و إِعْجابَه به.
و الشاهِقُ : المُرْتَفِعُ الطَّوِيلُ العالِي المُمْتَنِعُ من الجِبالِ، و كذا من الأَبْنِيَةِ و غَيْرِها : ما ارْتَفَعَ منها و طالَ، و الجمع الشَّواهِقُ .
و من كلامِ الأَطِبّاءِ: العِرْقُ الشاهِقُ هو الضّارِبُ إِذا كانَ إِلى فَوْق نَقَله الصاغانِيُّ، و هو مَجازٌ.
و من المَجازِ: هو[ذو]
____________
٦ *
شاهِقٌ ، أَي لا يَشْتَدُّ غَضَبُه هََكذا في سائِر النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ، صوابه إِذا كانَ يَشْتَدُّ غَضَبُه، كما في الصِّحاحِ و العُبابِ و اللِّسانِ و الأَساسِ، زادَ الأَخِيرُ: و كذََلِك ذُو صاهِلٍ، و في اللِّسانِ: رَجُلٌ خذو شاهِقٍ : شديدُ الغَضَب.
و شَهِيقُ الحِمارِ: و تَشْهاقُه : نُهاقُهُ قال الجَوْهَريُّ: شَهيقُ الحِمَار: آخِرُ صَوْتِه، و زَفِيرُه: أَوَّلُه.
و يُقال: الشَّهِيقُ : رَدُّ النَّفَسِ، و الزَّفِيرُ: إِخْراجُه، قلتُ:
و هو قَوْلُ اللَّيْثِ، و قالَ الزَّجّاجُ: الزَّفِيرُ و الشَّهِيقُ : من أَصْواتِ المَكْرُوبِينَ، قال: و الشَّهِيقُ : الأَنِينُ [٣] المُرْتَفعُ جِدًّا، قال: و زَعَم بعضُ أَهلِ اللُّغَةِ من البَصْرِيِّينَ و الكُوفِيِّين أَنَّ الزَّفِيرَ بمنزلةِ ابْتِداءِ صَوْتِ الحِمارِ من النَّهيقِ، و الشَّهيقُ في الصَّدْرِ، و شاهِدُ التَّشْهاقِ قولُ أَبِي الطَّمَحانِ [٤] :
بضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عن سَكَناتِه # و طَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفا هَمَّ بالنَّهْقِ
و شُهاق كغُرابٍ: جَبَلٌ [٥] بالقُرْبِ من بيلَة، عن ابْنِ عَبّادٍ.
*و مما يُسْتَدركُ عليه:
الشُّهوقُ ، بالضمِّ: الارْتِفاع.
[١] قيدها ياقوت في معجم البلدان: شَهْشَذَف (بالفاء) . اسم موضع. نقلاً عن ابن القطاع، و سيرد بعد قليل أن ابن القطاع حكاها شهشذق بالقاف. و كلاهما تصحيف.
[٢] و في التكملة: «أو تسنيت راقيا» كاللسان و التهذيب و في الأساس عجزه:
لغير أبيه لست أبرح راقيا.
[٦] (*) ساقطة من المطبوعة الكويتية.
[٣] في التهذيب و اللسان: الأنينُ الشديدُ المرتفع جداً.
[٤] أبو الطمحان كنية حنظلة بن شرقي.
[٥] قيدها ياقوت شهاق بالضم و آخره قاف، موضع. و لم يحدده.