تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٥ - شقق شقق
و قالَ أَبو عَمْرٍو: الشَّفَقُ : الثَّوْبُ المَصْبُوغ بالحُمْرَة، و هو مَجاز.
و الشَّفِيقِيُّونَ : جَماعَةٌ مُحَدِّثُونَ، منهم: أَبو الحَسَنِ مُحَمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِبراهِيم، حَدَّثَ [١] سنة ٣١٥ ذَكَره ابنُ السَّمْعانِيِّ و أَبو طاهِرِ بنُ ياسِين صاحِبُ الرّازِي، يُقالُ له:
الشَّفِيقِيُّ ، قيَّدَه الرَّشِيدُ العَطّار، نِسْبةً إِلى جامع شَفِيق الملك.
شفلق [شفلق]:
الشَّفَلَّقَةُ ، كعَمَلَّسَةٍ أَهْمَله الجَوْهرِيُّ، و قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هِي لُعْبَةٌ للحاضِرَةِ، و هو أَنْ يَكْسَعَ إِنْساناً مِن خَلْفِه فيَصْرَعَه و هو الأَسْنُ عندَ العَرَب، قالَ: و يُقالُ: ساناهُ:
إِذا لَعِبَ معه الشَّفَلَّقَةَ ، كما في اللِّسانِ و العُبابِ.
شقرق [شقرق]:
الشَّقِرّاقُ بفَتْحِ الشِّينِ و كَسْرِ القافِ و تَشْدِيدِ الرّاءِ، و في بعضِ نُسَخِ العُبابِ بفَتْحِ القافِ و يُكْسَرُ الشِّينُ أَيضاً، أَي: مع كَسْرِ القافِ.
و الشِّقْراق كقِرْطاسٍ، و شرقرق الشَّرَقْراقُ بالفَتْحِ و بالكَسْرِ، و شرقرق الشَّرَقْرَقُ ، كسَفَرْجَلٍ فهي سِتُّ لُغاتٍ، ذَكَر الجَوْهَرِيُّ و الصّاغانِيُّ مِنْها الأُولَى و الثّانِيَةَ و الخامِسَةَ: طائِرٌ، م مَعْرُوفٌ قالَ الفَرّاءُ: الأَخْيَلُ عندَ العَرَبِ: الشِّقِرّاقُ بكسرِ الشِّين، و رَوَى ثَعْلَبٌ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ أَنّه قالَ: الأَخْطَبُ: هو الشَّقرّاقُ عندَ العَرَبِ بفَتْحِ الشينِ، و قالَ اللِّحْيانِيُّ: شِقْراق ذَكَرَه في باب فِعْلالٍ، و قالَ اللّيْثُ: الشِّقِرّاقُ ، و الشَّرَقْراقُ، لُغَتانِ: طائِرٌ مُرَقَّطٌ بخُضْرَةٍ وَ حُمْرَةٍ و بَياضٍ و سَواد و يَكُونُ بأَرْضِ الحَرَمِ هََكَذا في النُّسَخِ، و الصّوابُ بأَرْض الجُرْمِ بالجِيمِ، كما هو نَصُّ اللَّيْثِ، في مَنابِتِ النَّخِيلِ، كقَدْر الهُدْهُدِ، و فِي الصِّحاح و العُبابِ: هو الأَخْيَلُ، و العَرَب تتَشاءَمُ به، ثم إِنَّ الجَوْهَرِيَّ و الصاغانِيَّ قد ذَكَرا الشِّرِقْراقَ في هََذا التَّركِيبِ، و كان المُناسِبُ إِفرادَه في «شرقرق» [٢] كما فَعلُه صاحِبُ اللِّسانِ.
شقق [شقق]:
شَقَّه يَشُقُّه شَقًّا : صَدَعَهُ فانْشَقَّ .
و شَقَّ نابُ البَعِيرِ يَشُقُّ شُقُوقاً : طَلَعَ و هو لُغَةٌ في شَقَأَ: إِذا فَطَر نابُه، و هو مَجازٌ، و كذََلِكَ نابُ الصَّبِيِّ.
و من المَجاز: شَقَّ فُلانٌ العَصا إِذا فارَقَ الجَماعَةَ ، و أَصلُ ذََلِكَ في الخَوارِجِ، فإِنَّهُم شَقُّوا عَصَا المُسْلِمِينَ، أَي: اجْتِماعَهم و ائْتِلافَهُم، أَي: فَرَّقُوا جَمْعَهُم، و وَقَع الخِلافُ، و ذََلك لأَنَّه لا تُدْعَى العَصا حَتّى تَكُونَ جَمِيعاً، فإِذا انْشَقَّتْ لم تُدْعَ عَصاً، و قالَ اللَّيْثُ: الخارِجِيُّ يَشُقُ عَصَا المُسْلِمينَ و يُشاقُّهُم خِلافاً، قالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ شَقَّهُمُ العَصَا و المُشَاقَّةَ واحِداً، و هُما مُخْتَلِفان، على ما يَأْتِي تَفْسِيرُهما.
و شَقَّ عليهِ الأَمْرُ يَشُقُّ شَقًّا و مَشَقَّةً : إِذا صَعُبَ عليهِ و ثَقُلَ.
و شَقَّ عليهِ : إِذا أَوْقَعَهُ في المَشَقَّةِ و الاسْمُ الشِّقُّ بالكسرِ، قال الأَزْهَرِيُّ: و منه ١٤- الحَدِيثُ : «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كُلِّ صَلاةٍ» . المَعْنَى: لَوْلا أَنْ أُثْقِلَ عَلَى أُمَّتِي، من المَشَقَّةِ ، و هي الشِّدَّةُ. قلتُ: و كَذا الآيةُ: وَ مََا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ [٣] .
و شَقَّ بَصَرُ المَيِّتِ شُقُوقاً : شَخَصَ، و نَظَرَ إِلى شَيْءٍ لا يَرْتَدُّ إِليه طَرْفُه ، و هُو الذي حَضَرَه المَوْتُ، و لا تَقُلْ: شَقَّ المَيِّتُ بَصَرَه و مِنْهُ ١٦- الحَدِيثُ : «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى المَيِّتِ إِذا شَقَّ بَصَرُه» . ؟أَي: انْفَتَح، قالَ ابنُ الأَثِير: و ضَمُّ الشِّينِ فيهِ غيرُ مُختارٍ.
و الشَّقُّ : واحِدُ الشُّقُوقِ و هو الخَرْمُ الواقِعُ في الشَّيْءِ، قاله الرّاغِبُ، و في اللِّسانِ: هو الصَّدْعُ البائِنُ، و قِيلَ: غيرُ البائِنِ، و قيل: هو الصَّدْعُ عامَّةً، و في التَّهْذِيب: الشَّقُّ :
الصَّدْعُ في عُودٍ أَو حائِطٍ أَو زُجاجَةٍ.
و من المَجازِ: الشَّقُّ : الصُّبْحُ و قد شَقَّ يَشُقُّ شَقًّا : إِذا طَلَعَ، كأَنَّه شَقَّ مَوْضِعَ طُلوعِه و خَرَج مِنْه، و ١٦- في الحَدِيثِ :
«فلمّا شَقَّ الفَجْران أَمَرَ بإِقامَةِ الصَّلاةِ» .
و الشَّقُّ : المَوْضِعُ المَشْقُوقُ . كأَنّه سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، و جَمْعُه شُقوقٌ .
و الشَّقُّ : جَوْبَةُ ما بَيْنَ الشُّفْرَيْنِ من جَهازِ المَرْأَةِ أَي:
حَياها كالمَشَقِّ .
[١] في اللباب: حدث برحبة الشام سنة خمس عشرة و أربعمئة؛ قيدها هكذا بالعبارة.
[٢] ذكره اللسان في مادتي: «شرقرق» و «شقرق» و قد نبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
[٣] سورة القصص الآية ٢٧.