تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٩ - زرق زرق
قال ابنُ خالَوَيْهِ: ليسَ من كَلامِ العَرَبِ زَبَقَ إِلاّ في ثَلاثَةِ أَشْياءَ:
زَبَقْتُ فُلاناً في الشَّيْءِ: أَدْخَلْتُه فيهِ.
و زَبَقْتُه في البَيْتِ، و انْزَبَقَ هو.
و زَبَقْتُ الشّاةَ و البَهْمَ، مثل رَبَقْتُه بحَبْلٍ، انتهى.
و زَبَقَ الشَّيْءَ: كَسَرَه.
و القُفْلَ: فَتَحَه، و منه قَوْلُ الرّاجِزِ:
و يَزْبِقُ الأَقْفالَ و التّابُوتَا
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: المَرْأَةُ الزِّبِقّانَةُ بكسرتينِ مع تَشْدِيدِ القافِ: الضَّيِّقَةُ الخُلُقِ، و رَجُلٌ زِبِقّانَةٌ : شِرِّيرٌ.
و ما أَغْنَى[عنه] [١] زَبَقَةً ، أَي: شَيْئاً.
و دِرْهَمٌ مُزَبِّقٌ ، كمُحَدِّثٍ: مَطْلِيٌّ بالزِّئْبَقِ ، و نَسَبَهُ ثَعْلَبٌ إِلى العامَّةِ، و قالَ الصّوابُ: مُزَأْبِقٌ بكسرِ الباءِ.
زحلق [زحلق]:
الزِّحْلِقُ ، كزِبْرِجٍ، من الرِّياحِ: الشَّدِيدَةُ نقله ابنُ عَبّادٍ.
و الزَّحْلَقَةُ : مثل الدَّحْرَجَةِ، و تَزَحْلَقَ : مثل تَدَحْرَجَ و ذََلِكَ إِذا تَزَلَّقَ على اسْتِه، قالَ رُؤْبَةُ:
مَن خَرَّ في طَخْطاخِها تَزَحْلَقَا
و الزُّحْلُوقَةُ : الزُّحْلُوفَةُ و الجَمْعُ: الزِّحالِيقُ ، نقلَهُ الجَوْهَرِيّ، و هو آثار تَزَلُّجِ الصِّبْيانِ من فَوْقُ إِلى أَسْفَل، قالَ الكُمَيْتُ:
وَ وَصْلُهُنَّ الصِّبا إِنْ كُنْتَ فاعِلَه # و في مَقامِ الصِّبا زُحْلُوقَةٌ زَلَلُ
و أَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لمُلاعِبِ الأَسِنَّةِ:
يَمَّمْتُه [٢] الرُّمْحَ شَزْراً ثُمّ قُلْتُ له: # هََذِي المُرُوءَةُ لا لِعْبُ الزَّحالِيقِ
و قالَ الصّاغانِيُّ: الزَّحالِيقُ : لُغَةُ تَمِيمٍ في الزَّحالِيفِ. و من المَجازِ: الزُّحْلُوقَةُ : القَبْرُ لأَنَّه يُزْلَقُ فيه.
و الزُّحْلُوقَةُ : الأُرْجُوحَةُ اسم لخَشَبَةٍ يَضَعُها الصِّبْيانُ على مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ، و يَجْلِسُ على طَرَفِها الواحِدِ جَماعَةٌ، و عَلَى الآخرِ جَماعَةٌ، فإِذا كانَتْ إِحْداهُما أثْقَلُ ارْتَفَعَت الأُخْرَى فتَهِمُّ بالسُّقوطِ، فَيُنَادونَ بِهِم: أَلا خَلُّوا أَلاَ خَلُّوا. *و مما يُسْتَدْركُ عليه:
المُزَحْلَقُ : الأَمْلَسُ.
و الزَّحالِيقُ : المَزالِقُ، كالزِّحْلِيقِ ، بالكسر.
زدق [زدق]:
الزِّدْق ، بالكسرِ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ أَبو زَيْدٍ: لُغَةٌ في الصِّدْقِ، و يُقال: أَنا أَزْدَقُ منه ، أَي أَصْدَقُ، قالَ: و قد قالُوا: القَزْد للقَصْدِ، و حَكَى النَّضْرُ عن بعضِ العَرَب: «خَيْرُ القَوْلِ أَزْدَقُهُ » و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
فَلاةٌ فَلًى لَمّاعَة من يَجُرْ بِها # عن القَزْدِ تُجْحِفْه المَنايا الجَواحِفُ
هََكذا أَنْشَدَه أَبو حاتِمٍ عن الأَصْمعي بالزّايِ لمُزاحِمٍ العُقَيْلِيِّ، و في اللِّسانِ-في تركيب «ص د ق» -ما نَصُّه:
«و كَلْبُ» تَقْلِبُ الصادَ مع القافِ زاياً، تقول: ازْدُقْنِي ، أَي:
اصْدُقْنِي، و قد بَيَّنَ سِيبَوَيه هََذا الضَّرْبَ من المُضارَعَة في بابِ الإِدْغامِ. قلتُ: و منه قَوْلُ الشاعِرِ:
يَزِيدُ زادَ اللَّهُ في حَياتِه # حامِي نِزارٍ عندَ مَزْدُوقاتِه
فإِنَّه أَرادَ مُصْدُوقاتِه، فقَلَب الصّادَ زاياً؛ لضَرْبٍ من المُضارَعَة.
زرق [زرق]:
الزَّرَقُ مُحَرَّكَةً، و الزُّرْقَةُ بالضَّمِّ: لونٌ م معروفٌ، و قد زَرِقَتْ عينُه، كفَرِحَ قالَ ابنُ سِيدَه:
الزُّرْقَةُ : البَياضُ حَيْثما كانَ، و الزُّرْقَةُ : خُضْرَةٌ في سوادِ العَيْنِ، و قيل: هو أَن يتَغَشَّى سَوادَها بياضٌ، و قد زَرِقَ زَرَقاً ، فهو أَزْرَقُ ، و هي زَرْقاءُ ، قال الشّاعِرُ:
لقَدْ زَرِقَتْ عَيْناكَ يا ابْنَ مُكَعْبَرٍ # كما كُلُّ ضَبِّيٍّ من اللُّؤْمِ أَزْرَقُ [٣]
[١] عن التكملة.
[٢] يعني ضرار بن عمرو الضبي، و قد ورد اسمه في بيت قبله:
لما رأيت ضراراً في ململمةٍ # كأنما حافتاها حافتا نيق.
[٣] نسبه بحاشية المطبوعة الكويتية إلى سويد بن أبي كاهل اليشكري.