بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥١ - المسألة ٣٥ حكم من كان له مال يفي بنفقة الحج وعليه خمس أو زكاة
المحددة لأصحاب الخمس أو للجهة الخاصة في الزكاة إما بعينه أو بماليته أو أنه يكون مورداً لتعلق الحق الخاص بالنسبة.
ففي زكاة الغلات ــ مثلاً ــ حيث تتعلق بنسبة (٥%) بما يسقى منها بالآلة يكون معنى تعلق الزكاة على نحو الإشاعة هو أن كل جزء جزء من الغلة يكون مملوكاً بنسبة (٥%) للجهة المعنية إما من عينه على المسلك الأول، أو بماليته على المسلك الثاني، أو أنه يكون مورداً للحق الخاص بهذه النسبة بناءً على المسلك الثالث.
ومعنى كون الثبوت على سبيل الكلي في المعين هو أن الكلي المقيد بصِرف الوجود مما لدى المكلف من المال الزكوي أو الفائدة يكون مملوكاً إما بعينه أو بماليته لأصحاب الخمس أو للجهة المعنية في الزكاة أو يكون مورداً لحقهم.
ففي زكاة الشياه ــ مثلاً ــ حيث تثبت في كل أربعين شاةً شاةٌ يكون معنى تعلق الزكاة بها على نحو الكلي في المعين هو كون كلي الشاة المقيد بصِرف الوجود من الأربعين شاة مملوكاً إما بعينه أو بماليته للجهة الخاصة أو أنه يكون مورداً للحق الخاص.
وبالجملة: إن الشركة في المالية لا تقابل الإشاعة والكلي في المعين كما ورد في جملة من كلمات السيد الأستاذ (قدس سره) [١] بل إن كلاً منهما يكون على سبيل الشركة في العين أو الشركة في المالية، فليلاحظ.
وكيفما كان فإنه ينبغي هنا الإشارة إلى أهم وجوه الفرق بين المسالك المشار إليها، وذلك في عدة نقاط ..
النقطة الأولى: أن من وجوه الفرق بين الشركة في العين على سبيل الإشاعة والشركة في المالية على سبيل الإشاعة أمور ..
الأول: أنه بناءً على النحو الأول يجوز لولي الزكاة أو الخمس المطالبة
[١] منهاج الصالحين ج:١ ص:٣٠٨. مستند العروة الوثقى (كتاب الخمس) ص:٢٨٩ (كتاب الزكاة) ج:١ ص:١٠١.