بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٣٨ - استعراض الروايات التي استُدل بها على وجوب حجة الإسلام على المدين
فقال له: إني رجل ذو دين فأتدين وأحج؟ قال: نعم، هو أقضى للدين). لم تذكر في نسخ الكافي الواصلة إلينا, ولكن الملاحظ أنها مروية بلفظها في التهذيب [١] (عن معاوية بن وهب عن غير واحد قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إني رجل ذو دين أفاتدين وأحج؟ فقال: نعم هو أقضى للدين).
وإذا كان وجه الاختلاف في الأمر الأول واضحاً وهو رعاية الاختصار في الفقيه, فإنه لا يظهر وجه واضح للاختلاف في الأمر الثاني أي استبدال الصدوق رواية معاوية بن وهب عن غير واحد برواية الحسن بن زياد العطار بالنص نفسه.
وأما الأمر الثالث فمقتضاه أن الصدوق أضاف رواية مرسلة إلى ما أورده الكليني وهو أمر لا غرابة فيه لولا ما يلاحظ من أنها من مرويات معاوية بن وهب عن غير واحد ــ كما ذكر في التهذيب ــ أي بالطريق الذي رويت به رواية العطار في الكافي, ويستبعد أن يكون هذا محض اتفاق.
ولذلك يقرب في النظر وقوع السقط في النسخ الواصلة إلينا من الكافي وأن نسخة الصدوق (قدس سره) كانت في هذا الموضع على النحو التالي: (علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب عن غير واحد قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إني رجل ذو دين أفأتدين وأحج؟ فقال: نعم هو أقضى للدين .. الحسن بن محبوب عن أبان عن الحسن بن زياد العطار قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : يكون عليّ الدين فيقع ..).
وحيث إن جملة (قال: قلت لأبي عبد الله ٧ ) قد تكررت بعينها في الروايتين سقط ما بينهما عن قلم الناسخ في النسخة التي هي النسخة الأم للنسخ الواصلة إلى المتأخرين من كتاب الكافي.
ونتيجة لذلك أصبح متن رواية العطار ملصقاً بسند رواية معاوية بن وهب وقد سقط متن هذه الرواية بالإضافة إلى سند رواية العطار.
وبهذا يظهر تطابق الروايات التي أوردها الصدوق في الباب المذكور مع
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٤١.