بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٣٦ - استعراض الروايات التي استُدل بها على وجوب حجة الإسلام على المدين
أن رواية الاستبصار مروية في التهذيب [١] وليس فيها (ابن أبي عمير) وهو الصحيح.
وأما الثاني فلأن من غير المناسب في ما فرض حذف اسم الراوي المذكور أولاً بل أقصاه حذف أسماء المذكورين لاحقاً واستبدال ذلك بلفظة (وغير واحد) بعد ذكر الأول كما يوجد ذلك في مواضع كثيرة فيقال مثلاً: (عن معاوية بن عمار وغير واحد عن أبي عبد الله ٧ ) [٢] .
وبالجملة: إن جميع الوجوه المتقدمة ضعيفة, والصحيح أن أصل ما ذكر من أنه لو كان السائل عن الإمام ٧ غير واحد لكان حق التعبير أن يقول: (قالوا: قلنا لأبي عبد الله ٧ ) ليس بتام, فإن استخدام الضمير المفرد في مثله جائز بلحاظ كون (غير) مفرداً وإن كانت لفظة (غير واحد) في معنى الجمع, وقد ورد نظيره في موارد كثيرة، منها ما رواه الكليني [٣] بإسناده (عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ٧ قال: قيل له في العذاب ..). ومنها ما رواه الكليني [٤] بإسناده (عن عبد الله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال: قال أبو عبد الله ٧ ..). ومنها ما رواه الصفار [٥] بإسناده (عن منصور بن يونس عن غير واحد من أصحابنا قال: قال أبو جعفر ٧ ..)، ومنها ما رواه الكليني [٦] بإسناده (عن سهل بن زياد عن غير واحد من أصحابنا قال: قال: إذا رأيت الميت ..)، ومنها ما رواه الكليني [٧] بإسناده عن سعدان بن مسلم عن غير واحد من أصحابنا قال: أتى أمير المؤمنين رجل ..) .. إلى غير ذلك من الموارد.
التقريب الثاني: أنه لا يخفى على الممارسين أن اعتماد
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٨٤.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣٤٨.
[٣] الكافي ج:٢ ص:٢٤٧.
[٤] الكافي ج:٢ ص:٤٩٠.
[٥] بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:٤٥٦.
[٦] الكافي ج:٣ ص:١٣٥.
[٧] الكافي ج:٧ ص:٧٨.