بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١١ - المسألة ٣٣ إذا اقترض مقداراً من المال يفي بنفقة الحج فهل يجب عليه الإتيان به؟
(مسألة ٣٣): إذا اقترض مقداراً من المال يفي بمصارف الحج وكان قادراً على وفائه بعد ذلك وجب عليه الحج (١).
________________________
(١) ينبغي البحث هنا عن فرعين تعرض السيد الأستاذ (قدس سره) لأحدهما وورد الثاني في كلام السيد صاحب العروة (طاب ثراه) [١] .
الفرع الأول: أن من اقترض مالاً يفي بنفقة الحج هل تتحقق له بذلك الاستطاعة المالية ليجب عليه أداء حجة الإسلام مع توفر سائر شروط الوجوب أو لا؟
الفرع الثاني: أن من كان متمكناً من الاقتراض لأداء حجة الإسلام والوفاء لاحقاً هل يلزمه ذلك أم لا؟
والكلام في هذين الفرعين يقع في مقامين ..
المقام الأول: في ما تقتضيه القاعدة فيهما، فأقول:
١ ــ أما الفرع الأول فهو من صغريات المسألة الآتية، وهي أنه إذا كان للمكلف مال يفي بنفقة الحج ولكن كان مديناً بمقداره فهل يعدّ مستطيعاً ويجب عليه أداء حجة الإسلام أو لا؟
فإن الملاحظ أنه لا اختلاف بين المسألتين إلا من حيث أن مورد الكلام هنا هو ما إذا كان الدين بسبب القرض وكان ما بيد المكلف من المال الوافي بنفقة الحج بدلاً عما في ذمته من الدين.
ونظيره ما إذا اشترى مستلزمات أداء الحج بثمن كلي في الذمة أو استأجر شخصاً ليذهب به إلى الحج بأجر كلي كذلك, فإن الجامع بين هذه الموارد هو اشتغال الذمة بدين يكون له بدل من نقد أو عين أو منفعة يفي بأداء الحج.
وأما في المسألة الآتية فمورد الكلام أعم مما ذكر، فيشمل ما إذا لم يكن
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٧٦.